ص [538]
(تَخَيَّروا قَبلَ هَذا الناسِ إِذ خُلِقوا ** مِنَ الخَلائِقِ أَخلاقًا مِنَ الكَرَمِ)
(مِلءَ الجِفانِ مِنَ الشيزى مُكَلَّلَةً ** وَالضَربَ عِندَ اِحمِرارِ المَوتِ لِلبُهَمِ)
(ما ماتَ بَعدَ اِبنِ عَفّانَ الَّذي قَتَلوا ** وَبَعدَ مَروانَ لِلإِسلامِ وَالحُرَمِ)
(مِثلُ اِبنِ مَروانَ وَالآجالُ لاقِيَةٌ ** بِحَتفِها كُلَّ مَن يَمشي عَلى قَدَمِ)
(إِن تَرجِعوا قَد فَرَغتُم مِن جَنازَتِهِ ** فَما حَمَلتُم عَلى الأَعوادِ مِن أَمَمِ)
(خَليفَةً كانَ يُستَسقى الغَمامُ بِهِ ** خَيرَ الَّذينَ بَقَوا في غابِرِ الأُمَمِ)
(قالوا اِدفُنوهُ فَكادَ الطَودُ يُرجِفُهُ ** إِذ حَرَّكوا نَعشَهُ الراسي مِنَ العَلَمِ)
(أَمّا الوَليدُ فَإِنَّ اللَهَ أَورَثَهُ ** بِعِلمِهِ فيهِ مُلكًا ثابِتَ الدِعَمِ)
(خِلافَةً لَم تَكُن غَصبًا مَشورَتُها ** أَرسى قَواعِدَها الرَحمَنُ ذو النِعَمِ)
(كانَت لِعُثمانَ لَم يَظلِم خِلافَتَها ** فَاِنتَهَكَ الناسُ مِنهُ أَعظَمَ الحُرَمِ)
(دَمًا حَرامًا وَأَيمانًا مُغَلَّظَةً ** أَيّامُ يوضَعُ قَملُ القَومِ بِاللِمَمِ)
(فَرَّقتَ بَينَ النَصارى في كَنائِسِهِم ** وَالعابِدينَ مَعَ الأَسحارِ وَالعَتَمِ)
(وَهُم مَعًا في مُصَلّاهُم وَأَوجُهُهُم ** شَتّى إِذا سَجَدوا لِلَّهِ وَالصَنَمِ)
(وَكَيفَ يَجتَمِعُ الناقوسُ يَضرِبُهُ ** أَهلُ الصَليبِ مَعَ القُرّاءِ لَم تَنَمِ)
(فُهِّمتَ تَحويلَها عَنهُم كَما فَهِما ** إِذ يَحكُمانِ لَهُم في الحَرثِ وَالغَنَمِ)
(داوُدُ وَالمَلِكُ المَهدِيُّ إِذ حَكَما ** أَولادَها وَاِجتِزازَ الصوفِ بِالجَلَمِ)
(فَهَمَّكَ اللَهُ تَحويلًا لِبَيعَتِهِم ** عَن مَسجِدٍ فيهِ يُتلى طَيِّبُ الكَلِمِ)
(عَسَت فُروغُ دِلائي أَن يُصادِفَها ** بَعضُ الفَوائِضِ مِن أَنهارِكَ العُظُمِ)
(إِمّا مِنَ النيلِ إِذ وارى جَزائِرَهُ ** وَطَمَّ فَوقَ مَنارِ الماءِ وَالأَكَمِ)
(أَو مِن فُراتِ أَبي العاصي إِذا اِلتَطَمَت ** أَثباجُهُ بِمَكانٍ واسِعِ الثَلَمِ)