ص [136]
(فَهَذي لِعَبطِ المُشبَعاتِ إِذا شَتا ** وَهَذي يَدٌ فيها الحُسامُ المُهَنَّدُ)
(وَلَو خَلَّدَ الفَخرُ اِمرَأً في حَياتِهِ ** خَلَدتَ وَما بَعدَ النَبِيُّ مُخَلَّدُ)
(وَأَنتَ اِمرُؤٌ عُوِّدتَ لِلمَجدِ عادَةً ** وَهَل فاعِلٌ إِلّا بِما يَتَعَوَّدُ)
(تُسائِلُني ما بالُ جَنبِكَ جافِيًا ** أَهَمٌّ جَفا أَم جَفنُ عَينِكَ أَرمَدُ)
(فَقُلتُ لَها لا بَل عِيالٌ أَراهُمُ ** وَما لُهُمُ ما فيهِ لِلغَيثِ مَقعَدُ)
(فَقالَت أَلَيسَ اِبنُ الوَليدِ الَّذي لَهُ ** يَمينٌ بِها الإِمحالُ وَالفَقرُ يُطرَدُ)
(يَجودُ وَإِن لَم تَرتَحِل يا اِبنَ غالِبٍ ** إِلَيهِ وَإِن لا قَيتَهُ فَهوَ أَجوَدُ)
(مِنَ النيلِ إِذ عَمَّ المَنارَ غُثاؤُهُ ** وَمَن يَأتِهِ مِن راغِبٍ فَهوَ أَسعَدُ)
(فَإِنَّ اِرتِدادَ الهَمَّ عَجزٌ عَلى الفَتى ** عَلَيهِ كَما رُدَّ البَعيرُ المُقَيَّدُ)
(وَلا خَيرَ في هَمٍّ إِذا لَم يَكُن لَهُ ** زَماعٌ وَحَبلٌ لِلصَريمَةِ مُحصَدُ)
(جَرى اِبنُ أَبي العاصي فَأَحرَزَ غايَةً ** إِذا أُحرِزَت مَن نالَها فَهوَ أَمجَدُ)
(وَكانَ إِذا اِحمَرَّ الشِتاءُ جِفانُهُ ** جِفانٌ إِلَيها بادِئونَ وَعُوَّدُ)
(لَهُم طُرُقٌ أَقدامُهُم قَد عَرَفنَها ** إِلَيهِم وَأَيديهِم مِنَ الشَحمِ جُمَّدِ)
(وَما مِن حَنيفٍ آلَ مَروانَ مُسلِمٍ ** وَلا غَيرِهِ إِلّا عَلَيهِ لَكُم يَدُ)
(إِذا عَدَّ قَومٌ مَجدَهُم وَبُيوتَهُم ** فَضَلتُم إِذا ما أَكرَمُ الناسِ عُدِّدوا)