ص [591]
(فَقُلتُ أَلَيسَ اللَهُ قَبلَكُما الَّذي ** كَفاني زِيادًا ذا العُرى وَالشَكائِمِ)
(سَبَقتُ إِلى مَروانَ حَتّى أَتَيتُهُ ** بِساقَيَّ سَعيًا مِن حِذارِ الجَرائِمِ)
(فَكُنتُ كَأَنّي إِذ أَنَختُ فِنائَهُ ** عَلى الهَضبَةِ الخَلقاءِ ذاتِ المَخازِمِ)
(تَزَلُّ مِنَ الأَروى إِذا ما تَصَعَّدَت ** إِلَيها لِتَلقاها ظُلوفُ القَوائِمِ)
(بِها تَمنَعُ البيضَ الأُنوقَ وَدونَها ** نَفانِفُ لَيسَ تُرتَقى بِالسَلالِمِ)
(وَجَدتُ لَكَ البَطحاءُ لَمّا تَوارَثَت ** قُرَيشٌ تُراثَ الأَطيَبينَ الأَكارِمِ)
(وَإِنَّ لَكُم عيصًا أَلَفَّ غُصونُهُ ** لَهُ ظِلُّ بَيتي عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ)
(فَكَم لَكَ مِن ساقٍ وَدَلوٍ سَجيلَةٍ ** إِلَيكَ لَها الحَوماتُ ذاتُ القَماقِمِ)
(فَلَو كانَ مِن أَولادِ دارِمَ مَلأَكٌ ** حَمَلتَ جَناحَي مَأَكٍ غَيرَ سائِمِ)
(مِنَ الحَمدِ وَالتَسبيحِ لِلَّهِ ما جَرَت ** إِلى الغَورِ أَدراجَ النُجومِ التَوائِمِ)
(وَلَو كانَ بَعدَ المُصطَفى مِن عِبادِهِ ** نَبِيٌّ لَهُم مِنهُم لِأَمرِ العَزائِمِ)
(لَكُنتَ الَّذي يَختارُهُ اللَهُ بَعدَهُ ** لِحَملِ الأَماناتِ الثِقالِ العَظائِمِ)
(لَكُم أَبطَحاها الأَعظَمانِ وَسَيلُها ** لَكُم حينَ يَرمي مَوجُها بِالعَلاجِمِ)
(تُراثُ أَبي العاصي لُؤَيِّ اِبنِ غالِبٍ ** عَلى أَنفِ راضٍ مِن مَعَدٍّ وَراغِمِ)
(وَرِثتُم خَليلَ اللَهِ كُلَّ خِزانَةً ** وَكُلَّ كِتابٍ بِالنُبُوَّةِ قائِمِ)
(بِحُكمِ الَّذي فَوقَ السَمَواتِ عَرشُهُ ** بِما في ثَرى سَبعٍ مِنَ الأَرضِ عالِمِ)
(أَرى كُلَّ حَيٍّ حَيُّكُم فاضِلٌ لَهُ ** وَأَمواتُكُم خَيرُ الشُعوبِ الأَقادِمِ)
(إِلَيكَ وَطِئنا الثَلجَ يَنثُرُ فَوقَنا ** وَنَكباءُ تَلقانا بُرودَ الشَبائِمِ)
(مُشَمِّرَةً بَينَ الصَبا وَشِمالِها ** تَجُرُّ نَواحيها رُؤوسَ المَخارِمِ)