ص [266]
(وَإِذا الرِجالُ رَأَوا يَزيدَ رَأَيتَهُم ** خُضُعَ الرِقابِ نَواكِسَ الأَبصارِ)
(لَأَغَرَّ يَنجابُ الظَلامُ لِوَجهِهِ ** وَبِهِ النُفوسَ يَقَعنَ كُلَّ قَرارِ)
(أَيَزيدُ إِنَّكَ لِلمَهَلَّبِ أَدرَكَت ** كَفّاكَ خَيرَ خَلائِقِ الأَخيارِ)
(ما مِن يَدَي رَجُلٍ أَحَقُّ بِما أَتى ** مِن مَكرُماتِ عَظايِمِ الأَخطارِ)
(مِن ساعِدَينِ يَزيدَ يَقدَحُ زِندَهُ ** كَفّاهُما وَأَشَدُّ عَقدِ جِوارِ)
(وَلَوَ أَنَّها وُزِنَت شَمامِ بِحِلمِهِ ** لَأَمالَ كُلَّ مُقيمَةٍ حَضجارِ)
(وَلَقَد رَجَعتَ وَإِنَّ فارِسَ كُلَّها ** مِن كُردِها لَخَوائِفُ المُرّارِ)
(فَتَرَكتَ أَخوَفَها وَإِنَّ طَريقَها ** لِيَجوزَهُ النَبَطِيُّ بِالقِنطارِ)
(أَمّا العِراقُ فَلَم يَكُن يُرجى بِهِ ** حَتّى رَجَعتَ عَواقِبُ الأَطهارِ)
(فَجَمَعتَ بَعدَ تَفَرُّقٍ أَجنادَهُ ** وَأَقَمتَ مَيلَ بِنائِهِ المُنهارِ)
(وَلِيُنزِلَنَّ بِجيلِ جَيلانَ الَّذي ** تَرَكَ البُحَيرَةَ مُحصَدَ الأَمرارِ)
(جَيشٌ يَسيرُ إِلَيهِ مُلتَمِسَ القِرى ** غَصبًا بِكُلِّ مُسَوَّمٍ جَرّارِ)
(لَجِبٍ يَضيقُ بِهِ الفَضاءُ إِذا غَدَوا ** وَأَرى السَماءَ بِغابَةٍ وَغُبارِ)
(فيهِ قَبائِلُ مِن ذَوي يَمَنٍ لَهُ ** وَقُضاعَةَ بنِ مَعَدَّها وَنِزارِ)
(وَلَئِن سَلِمتَ لِتَعطِفَنَّ صُدورَها ** لِلتُركِ عِطفَةَ حازِمٍ مِغوارِ)