ص [123]
(وَكانَ لَهُ النّهْرُ المُبَارَكُ فارْتَمَى ** بمثْل الزّوَابي مُزْبداتٍ حَوَاشِدِ)
(فما مثلُ كفَّي خالدٍ حين يشتري ** بكلّ طريفٍ كلَّ حمدٍ وتالدِ)
(فَزِدْ خالِدًا مثْلَ الذي في يَمينِهِ ** تَجِدْهُ عنِ الإسلامِ من خَيرِ ذائدِ)
(كأني. ولا ظلمًا أخافُ. لخالدٍ ** مِنَ الشامِ دارٍ، أوْ سِمامَ الأساوِدِ)
(وَإني لأرْجو خَالِدًا أنْ يَفُكّني، ** ويطلقَ عني مثقلات الحدائدِ)
(هُوَ القَائِدُ المَيْمُونُ والكاهلُ الذي ** يثوبُ غليهِ النّاسُ منْ كلّ وافدِ)
(به تكشفُ الظَّلماءُ من نورَ وجهه ** بِضَوْءِ شِهَابٍ ضَوْؤهُ غَيرُ خَامِدِ)
(ألا تَذكُرُونَ الرحْمَ أوْ تُقرِضُونَني ** لكمْ خلقًا منْ واسعِ الحلمِ ماجدِ)
(فإنْ يَكُ قَيْدي رَدّ هَمّي فَرُبّما ** تَرَامَى بهِ رَامي الهُمُومِ الأبَاعِدِ)
(من الحامِلاتِ الحَمدَ لمّا تَكَشّفَتْ ** ذلاذلها واستأورتْ للمناشدِ)
(فهلْ لابنِ عبدِ اللهِ في شاكرٍ لكم ** لمَعرُوفِ أنْ أطْلَقْتُمُ القَيدَ حامِدِ)
(وَمَا مِنْ بَلاءٍ غَيرَ كُلّ عَشِيّةٍ، ** وَكُلِّ غَداةٍ زَائِرًا غَيرَ عَائِدِ)
(يقول ليَ الحدادُ: هلْ أنتَ قائمٌ، ** وهلْ أنا إلا مثلُ آخرَ قاعدِ)
(كأني حروريٌ له فوق كعبةِ ** ثَلاثُونَ قَيْدًا من قَرُوصٍ مُلاكِدِ)