ص [129]
(إِلى خَيرِ أَهلِ الأَرضِ مَن يَستَغِث بِهِ ** يَكُن مِثلَ مَن مَرَّت لَهُ طَيرُ أَسعَدُ)
(وَلَو أَنَّني أَسطيعُ سَعيًا سَعَيتُهُ ** إِلَيكَ وَأَعناقِ الهَدِيِّ المُقَلَّدِ)
(خَليفَةُ أَهلِ الأَرضِ أَصبَحَ ضَوءُهُ ** بِهِ كانَ يَهدي لِلهُدى كُلَّ مُهتَدِ)
(فَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ مُحيطَةٌ ** يَداهُ بِأَهلِ الأَرضِ مِن كُلِّ مَرصَدِ)
(فَلَستُ أَخافُ الناسَ ما دُمتَ سالِمًا ** وَلَو أَجلَبَ الساعي عَلَيَّ بِحُسَّدي)
(سَيَأبى أَميرُ المُؤمِنينَ بِعَدلِهِ ** عَلى الناسِ وَالسَبعَينِ في راحَةِ اليَدِ)
(وَلا ظُلمَ ما دامَ الخَليفَةُ قائِمًا ** هِشامٌ وَما عَن أَهلِهِ مِن مُشَرَّدِ)
(فَهَل يا بَني مَروانَ تُشفى صُدورُكُم ** بِأَيمانِ صَبرٍ بادِياتٍ وَعُوَّدِ)
(فَلا رَفَعَت إِن كُنتُ قُلتُ الَّتي رَوَوا ** عَلَيَّ رِدائي حينَ أَلبَسُهُ يَدي)
(وَنَحنُ قِيامٌ حَيثُ كانَت وَطاءَةً ** لِرِجلِ خَليلِ اللَهِ مِن خَيرِ مَحتِدِ)
(فَلا تَترُكوا عُذري المُضيءَ بَيانَهُ ** وَلا تَجعَلوني في الرَكِيَّةِ كَالرَدي)
(وَكَيفَ أَسُبُّ النَهرَ لِلَّهِ بَعدَما ** تَرامى بِدَفّاعٍ مِنَ الماءِ مُزبِدِ)
(إِلى كُلِّ أَرضٍ قادَ دِجلَةَ خالِدٌ ** إِلَيها وَكانَت قَبلَهُ لَم تُقَوَّدِ)
(وَلَيلَةِ لَيلٍ قَد رَفَعتُ سَناءَها ** بِآكِلَةٍ لِلثاقِبِ المُتَوَقِّدِ)
(وَدَهماءَ مِغضابٍ عَلى اللَحمِ نَبَّهَت ** عُيونًا عَنِ الأَضيافِ لَيسَت بِرُقَّدِ)