ص [144]
(يَرومونَ حَقًّا لِلخِلافَةِ واضِحًا ** شَديدًا أَواسيها طَويلًا عَمودُها)
(فَإِن تَصبِروا فينا تُقِرّوا بِحُكمِنا ** وَإِن عُدتُمُ فيها فَسَوفَ نُعيدُها)
(لَقَد كانَ في آلِ المُهَلَّبِ عِبرَةٌ ** وَأَشياعِهِم لَم يَبقَ إِلّا شَريدُها)
(يُقَحِّمُهُم في السِندِ سَيفُ اِبنُ أَحوَزٍ ** وَفُرسانُهُ شُهبٌ يُشَبُّ وَقودُها)
(أُسودُ لِقاءٍ مِن تَميمٍ سَمَت لَهُم ** سَريعٌ إِلى وَلغِ الدِماءِ وَرودُها)
(لَعَمري لَقَد عابوا الخِلافَةَ إِذ طَغَوا ** وَفي يَمَنٍ عَبّادَها إِذ يُبيدُها)
(فَما راعَهُم إِلّا كَتائِبُ أَصبَحَت ** تَدوسُهُمُ حَتّى أُنيمَ حَصيدُها)
(فَصاروا كَمَن قَد كانَ خالَفَ قَبلَهُم ** وَمِن قَبلِهِم عادٌ عَصَت وَثَمودُها)
(أَبَت مُضَرُ الحَمراءُ إِلّا تَكَرُّمًا ** عَلى الناسِ يَعلو كُلَّ جَدٍّ جُدودُها)
(إِذا غَضِبَت يَومًا عَرانينُ خِندِفٍ ** وَإِخوَتُهُم قَيسٌ عَلَيها حَديدُها)
(حَسِبتَ بِأَنَّ الأَرضَ يُرعَدُ مَتنُها ** وَصُمُّ الجِبالِ الحُمرُ مِنها وَسودُها)
(إِذا ما قَضَينا في البِلادِ قَضِيَّةً ** جَرى بَينَ عَرضِ المَشرِقَينِ بَريدُها)
(لَنا البَحرُ وَالبَرُّ اللَذانِ تَجاوَرا ** وَمَن فيهِما مِن ساكِنٍ لا يَؤودُها)
(لَقَد عَلِمَ الأَحياءُ في كُلِّ مَوطِنٍ ** بِأَنَّ تَميمًا لَيسَ يُغمَزُ عودُها)
(إِذا نُدِبَ الأَحياءُ يَومًا إِلى الوَغى ** وَراحَت مِنَ الماذِيِّ جَونًا جُلودُها)
(عَلِمتَ بِأَنَّ العِزَّ فيهِم وَمِنهُمُ ** إِذا ما اِلتَقى الأَقرانُ ثارَ أُسودُها)