ص [191]
(وَصِيَّةً مِن أَبي حَفصٍ لِسِتَّتِهِم ** كانوا أَحِبّاءَ مَهدِيٍّ وَمَأمورِ)
(مُهاجِرينَ رَأَوا عُثمانَ أَقرَبَهُم ** إِذ بايَعوهُ لَها وَالبَيتَ وَالطورِ)
(فَلَن تَزالُ لَكُم وَاللَهُ أَثبَتَها ** فيكُم إِلى نَفخَةِ الرَحمَنِ في الصورِ)
(إِنّي أَقولُ لِأَصحابي وَدونَهُمُ ** مِنَ السَماوَةِ خَرقٌ خاشِعُ القورِ)
(سيروا وَلا تَحفِلوا إِتعابَ راحِلَةٍ ** إِلى إِمامٍ بِسَيفِ اللَهِ مَنصورِ)
(إِنّي أَتاني كِتابٌ كُنتُ تابِعَهُ ** إِلَيَّ مِنكَ وَلَم أُقبِل مَعَ العيرِ)
(ما حَمَلَت ناقَةٌ مِن سوقَةٍ رَجُلًا ** مِثلي إِذا الريحُ لَفَّتني عَلى الكورِ)
(أَكرَمُ قَومًا وَأَوفى عِندَ مُضلِعَةٍ ** لِمُثقَلٍ مِن دِماءِ القَومِ مَبهورِ)
(إِلّا قُرَيشًا فَإِنَّ اللَهَ فَضَّلَها ** مَعَ النُبُوَّةِ بِالإِسلامِ وَالخيرِ)
(مِن آلِ حَربٍ وَفي الأَعياصِ مَنزِلُهُم ** هُم وَرَّثوكَ بِناءً عالِيَ السورِ)
(حَربٌ وَمَروانُ جَدّاكَ اللَذا لَهُما ** مِنَ الرَوابي عَظيماتُ الجَماهيرِ)
(تَرى وُجوهَ بَني مَروانَ تَحسِبُها ** عِندَ اللِقاءِ مَشوفاتِ الدَنانيرِ)
(الضارِبينَ عَلى حَقٍّ إِذا ضَرَبوا ** يَومَ اللِقاءِ وَلَيسوا بِالعَواويرِ)
(غَلَبتُمُ الناسَ بِالحَقِّ الَّذي لَكُمُ ** عَلَيهِمُ وَبِضَربٍ غَيرِ تَعذيرِ)
(إِنَّ الرَسولُ قَضاهُ اللَهُ رَحمَتَهُ ** لِلناسِ وَالناسُ في ظَلماءَ دَيجورِ)
(لَقَد عَجِبتُ مِنَ الأَزدِيَّ جاءَ بِهِ ** يَقودُهُ لِلمَنايا حَينُ مَغرورِ)
(حَتّى رَآهُ عِبادُ اللَهِ في دَقَلٍ ** مُنَكَّسًا وَهوَ مَقرونٌ بِخِنزيرِ)