ص [224]
(وُقوفًا بِها صَحبي عَلَيَّ كَأَنَّني ** بِها سَلَمٌ في كَفِّ صاحِبِها ثَأرُ)
(فَقُلتُ لَهُم سيروا لِما أَنتُمُ لَهُ ** فَقَد طالَ أَن زُرنا مَنازِلَها الهَجرُ)
(أَما نَحنُ راؤو أَهلِها غَيرَ هَذِهِ ** يَدَ الدَهرِ إِلّا أَن يُلِمَّ بِها سَفرُ)
(إِذا كانَ رَأسُ المَرءِ أَشيَبَ هَكَذا ** وَلَم يَنهَ عَن جَهلٍ فَلَيسَ لَهُ عُذرُ)
(وَمَغبوقَةٍ دونَ العِيالِ كَأَنَّها ** جَرادٌ إِذا أَجلى مَعَ الفَزَعِ الفَجرُ)
(عَوابِسَ ما تَنفَكُّ تَحتَ بُطونِها ** سَرابيلُ أَبطالٍ بَنائِقُها حُمرُ)
(تَرَكنَ اِبنَ ذي الجِدَّينِ يَنشِجُ مُسنِدًا ** وَلَيسَ لَهُ إِلّا أَلاءَتَهُ قَبرُ)
(وَهُنَّ بِشِرحافٍ تَدارَكنَ دالِقًا ** عُمارَةَ عَبسٍ بَعدَما جَنَحَ العَصرُ)
(وَهُنَّ عَلى خَدَّي شُتَيرِ بنِ خالِدٍ ** أُثيرَ عَجاجٌ مِن سَنابِكِها كُدرُ)
(وَيَومًا عَلى اِبنِ الجَونِ جالَت جِيادُهُم ** كَما جالَ في الأَيدي المُجَرَّمَةُ السُمرُ)