ص [29]
(بِضَربي بِسَيفي ساقَ كُلُّ سَمينَةٍ ** وَتَعليقِ رَحلي ماشِيًا غَيرَ راكِبِ)
(وَلَولا أُبَينوها الَّذينَ أُحِبُّهُم ** لَقَد أَنكَرَت مِنّي عُنودَ الجَنائِبِ)
(وَلَكِنَّهُم رَيحانُ قَلبي وَرَحمَةً ** مِنَ اللَهِ أَعطاها مَليكُ العَواقِبِ)
(يَقودونَ بي إِن أَعمَرَتني مَنِيَّةٌ ** وَيَنهونَ عَنّي كُلَّ أَهوَجَ شاغِبِ)
(هُمُ بَعدَ أَمرِ اللَهِ شَدّوا حِبالَها ** وَأَوتادَها فينا بِأَبيَضَ ثاقِبِ)
(لَنا إِبِلٌ لا تُنكِرُ الحَبلَ عَجمُها ** وَلا يُنكِرُ المَأثورُ ضَربَ العَراقِبِ)
(وَقَد نُسمِنُ الشَولَ العِجافَ وَنَبتَغي ** بِها في المَعالي وَهيَ حُدبُ الغَوارِبِ)
(خَرَجنا بِها مِن ذي أُراطى كَأَنَّها ** إِذا صَدَّها الراعي عِصِيُّ المَشاجِبِ)
(جُفافٌ أَجَفَّ اللَهُ عَنهُ سَحابَهُ ** وَأَوسَعَهُ مِن كُلِّ سافٍ وَحاصِبِ)
(فَما ظَلَمَت أَن لا تَنورَ وَخَلفَها ** إِذا الجَدبُ أَلقى رَحلَهُ سَيفُ غالِبِ)