ص [232]
(وَيُجَمِّرونَ بِغَيرِ أَعطِيَةٍ ** في البَرِّ مَن بَعَثوا وَفي البَحرِ)
(وَيُكَلِّفونَ أَباعِرًا ذَهَبَت ** جِيَفًا بَلينَ تَقادُمَ العَصرِ)
(حَتّى غَبَطنا كُلَّ مُحتَمَلٍ ** يُمشى بِأَعظُمِهِ إِلى القَبرِ)
(وَتَمَنَّتِ الأَحياءُ أَنَّهُمُ ** تَحتَ التُرابِ وَجيءَ بِالحَشرِ)
(وَالراقِصاتِ بِكُلِّ مُبتَهَلٍ ** مِن فَجِّ كُلِّ عَمايِقٍ غُبرِ)
(ما قُلتُ إِلّا الحَقَّ تَعرِفُهُ ** في القَولِ مُرتَجِلًا وَفي الشِعرِ)
(ما أَصبَحَت أَرضُ العِراقِ بِها ** وَرَقٌ لِمُختَبِطٍ وَلا قِشرِ)
(إِن نَحنُ لَم نَمنَع بِطاعَتِنا ** وَالحُبِّ لِلمَهدِيِّ وَالشُكرِ)
(فَغَدَت عَلَينا في مَنازِلِنا ** رُسلُ العَذابِ بِرَغوَةِ البَكرِ)
(أَشقى ثَمودَ حينَ وَلَّهَهُ ** عَن أُمِّهِ المَشؤومُ بِالعَقرِ)
(لَمّا رَغا هَمَدوا كَأَنَّهُمُ ** هابي رَمادِ مُؤَثَّفِ القِدرِ)
(أَنتَ الَّذي نَعَتَ الكِتابُ لَنا ** في ناطِقِ التَوراةِ وَالزُبرِ)
(كَم كانَ مِن قِسٍّ يُخَبِّرُنا ** بِخِلافَةِ المَهدِيِّ أَو حَبرِ)
(جَعَلَ الإِلَهُ لَنا خِلافَتَهُ ** بُرءَ القُروحِ وَعِصمَةَ الجَبرِ)
(كَم حَلَّ عَنّا عَدلُ سُنَّتِهِ ** مِن مَغرَمٍ ثِقلٍ وَمِن إِصرِ)
(كُنّا كَزَرعٍ ماتَ كانَ لَهُ ** ساقٍ لَهُ حَدَبٌ مِنَ النَهرِ)