ص [237]
(مِثلَ الذِئابِ إِذا غَدَت رُكبانُها ** يَعسِفنَ بَينَ صَرايِمٍ وَصَحاري)
(أُعطي خَليفَتُنا بِقُوَّةِ خالِدٍ ** نَهرًا يَفيضُ لَهُ عَلى الأَنهارِ)
(إِنَّ المُبارَكَ كَاِسمِهِ يُسقى بِهِ ** حَرثُ الطَعامِ وَلاحِقُ الجَبّارِ)
(أَسقاهُ مِن سَيحِ الفُراتِ وَغَيرِهِ ** كُدرًا غَوارِبُهُ مِنَ التَيّارِ)
(لَمّا تَدارَكَ لِلمُبارَكِ مَدُّهُ ** رَخُصَ الطَعامُ لِمايِحٍ وَتِجارِ)
(وَلَوَ أَنَّ دِجلَةَ أُنبِأَت عَن خالِدٍ ** باتَت مَخافَتُهُ عَلى الأَقتارِ)
(يا دِجلَ إِنَّكِ لَو عَصَيتِ لِخالِدٍ ** أَمرًا سُقيتِ بِأَملَحِ الأَمرارِ)
(إِن كانَ أَثخَنَ مَدَّ دِجلَةَ خالِدٌ ** فَلَطالَما غَلَبَت بَني الأَحرارِ)
(يا دِجلَ كُنتِ عَزيزَةً فيما مَضى ** فَلَقَد أَصابَكِ خالِدٌ بِصِغارِ)
(اللَهُ سَخَّرَها بِكَفَّي خالِدٍ ** وَلَقَد تَكونُ عَزيزَةَ الأَضرارِ)
(حَتّى رَأَيتُ تُرابَ دِجلَةَ خارِجًا ** تَخِدُ الرِكابُ عَلَيهِ بِالأَوقارِ)
(يَجتازُ دِجلَةَ لا يَخافُ خِياضَها ** مَن كانَ يَقطَعُها عَلى المِعبارِ)
(إِنّي هَتَفتُ بِخالِدٍ وَلَقَد دَنَت ** نَفسي لِثُغرَةِ نَحرِها لِحِظارِ)