ص [247]
(مَضى كَمُضِيِّ السَيفِ مِن كَفِّ حازِمٍ ** عَلى الأَمرِ إِذ ضاقَت عَلَينا مَصادِرُه)
(إِذا ما أَبى نَصرٌ أَبَت خِندِفٌ لَهُ ** وَقَد عَزَّ مَن نَصرٌ إِذا خافَ ناصِرُه)
(إِذا ما اِبنُ سَيّارٍ دَعا خِندِفَ الَّتي ** لَها مِن أَعَزَّ المَشرِقَينِ قَساوِرُه)
(أَتَتهُ عَلى الجُردِ الهَذاليلِ فَوقَها ** دُروعُ سُلَيمانٍ لَها وَمَغافِرُه)
(أَرى الناسَ مِنّا رَبُّهُم حينَ تَلتَقي ** إِلى زَمزَمٍ رُكبانُ نَجدٍ وَغائِرُه)
(لَنا كُلُّ بِطريقٍ إِذا قامَ لَم يَقُم ** مِنَ الناسِ إِلّا قائِمٌ هُوَ آمِرُه)
(هُوَ المالِكُ المَهدِيُّ وَالسابِقُ الَّذي ** لَهُ أَوَّلُ المَجدِ التَليدِ وَآخِرُه)
(تَنَظَّرتُ نَصرًا أَن يَجيءَ وَإِن يَجِئ ** فَإِنّي كَمَن قَد مَرَّ بِالسَعدِ طائِرُه)
(رَجَوتُ نَدى نَصرٍ وَدونَ يَمينِهِ ** فُراتانِ وَالطافي بِبَلخٍ قَراقِرُه)
(فَأَصبَحتُ أَعطى الناسِ لِلخَيرِ وَالقِرى ** عَلَيهِ لِأَضيافٍ وَجارٍ يُجاوِرُه)
(أَلَم تَرَ مَن يَختارُ نَصرًا جَرَت لَهُ ** بِسَعدِ السُعودِ الخَيرِ بِالخَيرِ طائِرُه)
(لَهُ راحَتا كَفَّينِ في راحَتَيهِما ** مِنَ البَحرِ فَيضٌ لا يُنَهنَهُ زاخِرُه)
(أَلَم تَرَ نَصرًا يَضمَنُ الطَعنَ وَالقِرى ** إِذا الريحُ هَبَّت أَو ذَوى السَرحَ ذاعِرُه)
(وَلَو أَنَّ مَجدًا في السَماءِ وَعِندَها ** تَناوَلَهُ نَصرٌ إِلَيهِ يُساوِرُه)