ص [293]
(أَتَيتُكَ بِالجَريضِ وَقَد تَلاقَت ** عُرى الأَنساعِ مِن حَقَبٍ وَضَفرِ)
(وَكَم خَبَطَت بِأَرساغٍ وَجَرَّت ** نِعالَ الجِلدِ وَهيَ إِلَيكَ تَسري)
(وَتَلقى اِبنَ الوَليدِ وَإِن أُنيخَت ** إِلى مُغلَولَبٍ بِنَداهُ غَمرِ)
(تَكُن مِثلَ الَّتي مُطِرَت وَكانَت ** بِأَعوامٍ قَوائِظِهُنَّ غُبرِ)
(وَجَدتُم يا بَني زَيدٍ نُجومًا ** يَنُؤنَ مِنَ السَماءِ بِكُلِّ قَطرِ)
(بِهِنَّ المُدلَجونَ بَدَوا وَساروا ** وَإِيّاهُنَّ يَتبَعُ كُلُّ مَجرِ)
(حَلَفتُ بِكَعبَةٍ يَهوي إِلَيها ** مِنَ الآفاقِ مِن يَمَنٍ وَمِصرِ)
(إِلَيها لِلمَساجِدِ كُلُّ وَجهٍ ** وَإِيّاها يُوَجَّهُ كُلُّ قَبرِ)
(لِأَقتَلِعَن صَفاةَ الشِعرِ عَنهُ ** فَما أَنا مِن دَوامِغِهِ بِغُمرِ)
(كَأَنَّ مَواقِعَ الآثارِ مِنها ** مَواقِعُ مِن صَوارِمَ ذاتِ أُثرِ)
(رَأَيتِكَ يا أَبانُ تَمَمتَ لَمّا ** بَلَغتَ الأَربَعينَ تَمامَ بَدرِ)
(أَضاءَ الأَرضَ وَالأُخرى عَلَيها ** مِنَ السَبعِ الطِباقِ بِكُلِّ شَهرِ)
(رَأَيتُ بُحورَ أَقوامٍ نُضوبًا ** وَبَحرُكَ يا أَبانُ يَفيضُ يَجري)
(تُباري مِن بَجيلَةَ مُزبِداتٍ ** إِلى غُلبٍ غَوارِبِهُنَّ كُدرِ)
(إِلى مُغلَولَبٍ لِأَبي أَبانٍ ** يُحَطِّمُ كُلَّ قَنطَرَةٍ وَجِسرِ)
(وَقَد عَلِمَت بَجيلَةُ أَنَّ مِنكُم ** فَوارِسَها وَصاحِبَ كُلِّ ثَغرِ)