ص [326]
(وَرَثَيتَها وَفَضَحتَها في قَبرِها ** ما مِثلَ ذَلِكَ تَفعَلُ الأَخيارُ)
(وَأَكَلتَ ما ذَخَرَت لِنَفسِكَ دونَها ** وَالجَدبُ فيهِ تَفاضَلُ الأَبرارُ)
(آثَرتَ نَفسَكَ بِاللَوِيَّةِ وَالَّتي ** كانَت لَها وَلِمِثلِها الأَذخارُ)
(وَتَرى اللَئيمَ كَذاكَ دونَ عِيالِهِ ** وَعَلى قَعيدَتِهِ لَهُ اِستِئثارُ)
(أَنَسيتَ صُحبَتِها وَمَن يَكُ مُقرِفًا ** تُخرِج مُغَيَّبَ سِرِّهِ الأَخبارُ)
(لَمّا شَبِعتَ ذَكَرتَ ريحَ كِسائِها ** وَتَرَكتَها وَشِتاؤُها هَرّارُ)
(هَلّا وَقَد غَمَرَت فُؤادَكَ كَثبَةٌ ** وَالضَأنُ مُخصَبَةُ الجَنابِ غِزارُ)
(هَجهَجتَ حينَ دَعَتكَ إِن لَم تَأتِها ** حَيثُ السِباعُ شَوارِعٌ كُشّارُ)
(نَهَضَت لِتَحرُزَ شِلوَها فَتَجَوَّرَت ** وَالمُخَّ مِن قَصَبِ القَوائِمِ رارُ)
(قالَت وَقَد جَنَحَت عَلى مَملولِها ** وَالنارُ تَخبو مَرَّةً وَتُثارُ)
(عَجفاءُ عارِيَةُ العِظامِ أَصابَها ** حَدَثُ الزَمانِ وَجَدُّها العَثّارُ)
(أَبَني الحَرامَ فَتاتُكُم لا تُهزَلَن ** إِنَّ الهُزالَ عَلى الحَرائِرِ عارُ)
(لا تَترُكُنَّ وَلا يَزالَن عِندَها ** مِنكُم بِحَدِّ شِتائِها مَيّارُ)
(وَبِحَقِّها وَأَبيكَ تُهزَلُ مالَها ** مالٌ فَيَعصِمَها وَلا أَيسارُ)