ص [348]
(فَسيرا فَلا شَيخَينِ أَحمَقُ مِنكُما ** فَلَم تَرقَعا يا اِبنَي أُمامَةَ مَرقَعا)
(تَسوقانِ عَبّادًا زَعيمًا كَأَنَّما ** تَسوقانِ قِردًا لِلحَمالَةِ أَصلَعا)
(سَيَأتي اِبنَ مَسعودٍ عَلى نَأيِ دارِهِ ** ثَناءٌ إِذا غَنّى بِهِ الرَكبُ أَقذَعا)
(قَوارِعُ مِن قيلِ اِمرِئٍ بِكَ عالِمٍ ** أَجَرَّكُمُ صَيفًا جَديدًا وَمَربَعا)
(أَناةً وَحِلمًا وَاِنتِظارَ عَشيرَةٍ ** لِأَدفَعَ عَنّي جَهلَ قَومِيَ مَدفَعا)
(فَلَمّا أَبوا إِلّا الضَجاجَ رَمَيتُهُم ** بِذاتِ حَبارٍ تَترُكُ الوَجهَ أَسفَعا)
(فَإِنَّ أَباكَ الوَقبَ قَبلَكَ خالِدًا ** دَفَعناهُ عَن جُرثومَةِ المَجدِ أَجمَعا)
(بِمَأثُرَةٍ بَذَّت أَباكَ وَلَم يَجِد ** لَهُ في ثَناياها اِبنُ فِقرَةَ مَطلَعا)
(أَيَسعى اِبنُ مَسعودٍ وَتِلكَ سَفاهَةٌ ** لِيُدرِكَ ما قَد كانَ بِالأَمسِ ضَيَّعا)
(لِيُدرِكَ مَسعاةَ الكِرامِ وَلَم يَكُن ** لِيُدرِكَها حَتّى يُكَلِّمَ تُبَّعا)
(كَذَبتُم بَني سَلمى وَقَد تَكذِبُ المُنى ** وَتُردى صَفاةُ الحَربِ حَتّى تَصَدَّعا)
(فَإِنَّ لَنا مَجدَ الحَياةِ وَأَنتُمُ ** تَسوقونَ عَودًا لِلرُكوبِ مُوَقَّعا)
(سَيَعلَمُ قَومي أَنَّني بِمَفازَةٍ ** فَلاةٍ نَفَت عَنها الهَجينَ فَأَرتَعا)
(إِذا طَلَبَتها نَهشَلٌ كانَ حَظُّها ** عَناءً وَجَهدًا ثُمَّ تَنزَعُ ظُلَّعا)
(أَبي غالِبٌ وَاللَهُ سَمّاهُ غالِبًا ** وَكانَ جَديرًا أَن يَضُرَّ وَيَنفَعا)