ص [364]
(لِيُدنينَنا مِمَّن إِلَينا لِقاؤُهُ ** حَبيبٌ وَمِن دارٍ أَرَدنا لِتَجمَعا)
(وَلَو نَعلَمُ العِلمَ الَّذي مِن أَمامِنا ** لَكَرَّ بِنا الحادي الرِكابَ فَأَسرَعا)
(لَقُلتُ اِرجِعَنها إِنَّ لي مِن وَرائِها ** خَذولَي صِوارٍ بَينَ قُفٍّ وَأَجرَعا)
(مِنَ العوجِ أَعناقًا عِقالٌ أَبوهُما ** تَكونانِ لِلعَينَينِ وَالقَلبِ مَقنَعا)
(نَوارُ لَها يَومانِ يَومٌ غَريرَةٌ ** وَيَومٌ كَغَرثى جِروُها قَد تَيَفَّعا)
(يَقولونَ زُر حَدراءَ وَالتُربُ دونَها ** وَكَيفَ بِشَيءٍ وَصلُهُ قَد تَقَطَّعا)
(وَلَستُ وَإِن عَزَّت عَلَيَّ بِزائِرٍ ** تُرابًا عَلى مَرسومَةٍ قَد تَضَعضَعا)
(وَأَهوَنُ مَفقودٍ إِذا المَوتُ نالَهُ ** عَلى المَرءِ مِن أَصحابِهِ مَن تَقَنَّعا)
(يَقولُ اِبنُ خِنزيرٍ بَكَيتَ وَلَم تَكُن ** عَلى اِمرَأَةٍ عَيني إِخالُ لِتَدمَعا)
(وَأَهوَنُ رُزءٍ لِاِمرِئٍ غَيرِ عاجِزٍ ** رَزِيَّةُ مُرتَجِّ الرَوادِفِ أَفرَعا)
(وَما ماتَ عِندَ اِبنِ المَراغَةِ مِثلُها ** وَلا تَبِعَتهُ ظاعِنًا حَيثُ دَعدَعا)