ص [398]
(فَكائِن بِقَندابيلَ مِن جَسَدٍ لَهُم ** وَبِالعَقرِ مِن رَأسٍ يُدَهدى وَمِرفَقِ)
(يُدَهدى مِنَ الحِصنِ الَّذي سَرِعوا بِهِ ** إِلى الأَرضِ شَتّى مِن قَتيلٍ وَمُرهَقِ)
(فَما مِن بَلاءٍ أَو وَفاءٍ سِوى الَّتي ** فَعَلنا بِقَندابيلَ إِذ نَحنُ نَرتَقي)
(إِلَيهِم وَهُم في سورِها بِسُيوفِنا ** وَعَسّالَةٍ يَخرِقنَهُم كُلَّ مَخرَقِ)
(فَإِن يَكُ قَتلٌ بِاِبنِ أَرطاةَ شافِيًا ** وَمُرقِئَ عَينٍ دَمعُها ذو تَرَقرُقِ)
(فَلَم يُبقِ مِن آلِ المُهَلَّبِ ضَربُنا ** بِكُلِّ يَمانٍ ذي حُسامٍ وَرَونَقِ)
(لَهُم غَيرَ أَنواحٍ قِيامٍ نِسائُها ** إِلى جَنبِ أَجسادٍ عُراةٍ وَدَردَقِ)
(وَذاتِ حَليلٍ أَنكَحَتها رِماحُنا ** حَلالًا لِمَن يَبني بِها لَم تُطَلَّقِ)
(وَكانَت أَثافي قِدرِنا رَأسَ بَعلِها ** وَعَمَّيهِ في أَيدٍ سَقَطنَ وَأَسوُقِ)
(أَلَم تَرَ أَنّا بِالمَشاعِرِ يُهتَدى ** بِنا وَلَنا مَجدُ الفَخورِ المُصَدَّقِ)
(أَبي مُضَرٌ مِنهُ الرَسولُ الَّذي هَدى ** بِهِ اللَهُ مَن صَلّى بِغَربٍ وَمَشرِقِ)
(إِذا خِندِفٌ بِالأَبطَحَينِ تَغَطرَفَت ** وَرائي وَقَيسٌ ذَيَّلَت بِالمُشَرِّقِ)
(فَما أَحَدٌ إِلّا يَرانا أَمامَهُ ** وَأَربابَهُ مَن فَوقِهِ حينَ نَلتَقي)