ص [48]
(هُوَ المُشتَري بِالسَيفِ أَفضَلَ ما غَلا ** إِذا ما رَحى الحَربِ اِستَدَرَّ ضِرابُها)
(أَبى لِبِلالٍ أَنَّ كَفَّيهِ فيهِما ** حَيا الأَرضَ يَسقي كُلَّ مَحلٍ حَبابُها)
(هُوَ اِبنُ أَبي موسى الَّذي كانَ عِندَهُ ** لِحاجاتِ أَصحابِ الرَسولِ كِتابُها)
(رَأَيتُ بِلالًا إِذ جَرى جاءَ سابِقًا ** وَذَلَّت بِهِ لِلحَربِ قَسرًا صِعابُها)
(بِهِ يَطمَئِنُّ الخائِفونَ وَغَيثُهُ ** بِهِ مِن بِلادِ المَحلِ يَحيا تُرابُها)
(أَبَيتَ عَلى الناهيكَ إِلّا تَدَفُّقًا ** كَما اِنهَلَّ مِن نَوءِ الثُرَيّا سَحابُها)
(رَحَلتُ مِنَ الدَهنا إِلَيكَ وَبَينَنا ** فَلاةٌ وَأَنياهٌ تَعاوى ذِئابُها)
(لِأَلقاكَ وَاللاقيكَ يَعلَمُ أَنَّهُ ** سَيَملَأُ كَفَّي ساعِدَيهِ ثَوابُها)
(نَماكَ أَبو موسى أَبوكَ كَما نَمى ** وُعولًا بِأَعلى صاحَتَينِ هِضابُها)
(وَكُلُّ يَمانٍ أَنتَ جُنَّتُهُ الَّتي ** بِها تُتَّقى لِلحَربِ إِذ فُرَّ نابُها)