ص [536]
(أُنَبِّئكَ ما قَد يَعلَمُ الناسُ كُلُّهُم ** وَما جاهِلٌ شَيئًا كَمَن هُوَ عالِمُه)
(أَلَم تَرَ أَنّا نَحنُ أَفضَلُ مِنكُمُ ** قَديمًا كَما خَيرُ الجَناحِ قَوادِمُه)
(وَما زالَ باني العِزِّ مِنّا وَبَيتُهُ ** وَفي الناسِ باني بَيتِ عِزٍّ وَهادِمُه)
(قَديمًا وَرِثناهُ عَلى عَهدِ تُبَّعٍ ** طِوالًا سَواريهِ شِدادًا دَعائِمُه)
(وَكَم مِن أَسيرٍ قَد فَكَكنا وَمِن دَمٍ ** حَمَلنا إِذا ما ضاجَ بِالثِقلِ غارِمُه)
(بَني نَهشَلٍ لَن تُدرِكوا بِسِبابِكُم ** نَوافِذَ قَولي حَيثُ غَبَّت عَوارِمُه)
(مَتى تَكُ ضَيفَ النَهشَلِيَّ إِذا شَتا ** تَجِد ناقِصَ المِقرى خَبيثًا مَطاعِمُه)
(أَلَم تَعلَما يا اِبنَي رِقاشٍ بِأَنَّني ** إِذا اِختارَ حَربي مِثلُكُم لا أُسالِمُه)
(غَنِمنا فُقَيمًا إِذ فُقَيمٌ غَنيمَةٌ ** أَلا كُلُّ مَن عادى الفُقَيمِيَّ غانِمُه)
(فَجِئنا بِهِ مِن أَرضِ بَكرِ اِبنِ وائِلٍ ** نَسوقُ قَصيرَ الأَنفِ حُردًا قَوادِمُه)
(أَنا الشاعِرُ الحامي حَقيقَةَ قَومِهِ ** وَمِثلي كَفى الشَرَّ الَّذي هُوَ جارِمُه)
(وَكُنتُ إِذا عادَيتُ قَومًا حَمَلتُهُم ** عَلى الجَمرِ حَتّى يَحسِمَ الداءَ حاسِمُه)
(وَجَيشٌ رَبَعناهُ كَأَنَّ زُهاءَهُ ** شَماريخُ طَودٍ مُشمَخِرٌّ مَخارِمُه)
(كَثيرِ الحَصى جَمِّ الوَغى بالِغِ العِدى ** يُصَمُّ السَميعَ رَزُّهُ وَهَماهِمُه)
(لُهامٍ تَظَلُّ الطَيرُ تَأخُذُ وَسطَهُ ** تُقادُ إِلى أَرضِ العَدُوِّ سَواهِمُه)
(مَطَونا بِهِ حَتّى كَأَنَّ جِيادَهُ ** نَوىً خَلَّقَتهُ بِالضُروسِ عَواجِمُه)
(قَبائِلُهُ شَتّى وَيَجمَعُ بَينَها ** مِنَ الأَمرِ ما تُلقى إِلَينا خَزائِمُه)