ص [541]
(فَلَمّا تَلاقى فَوقَهُ المَوجَ طامِيًا ** نَكَصتَ وَلَم تَحتَل لَهُ بِمَرامِ)
(أَلَم تَأتِ أَهلَ الحِجرِ وَالحِجرُ أَهلُهُ ** بِأَنعَمِ عَيشٍ في بُيوتِ رُخامِ)
(فَقُلتَ اِعقِروا هَذي اللَقوحَ فَإِنَّها ** لَكُم أَو تُنيخوها لَقوحُ غَرامِ)
(فَلَمّا أَناخوها تَبَرَّأتَ مِنهُمُ ** وَكُنتَ نَكوصًا عِندَ كُلِّ ذِمامِ)
(وَآدَمَ قَد أَخرَجتَهُ وَهوَ ساكِنٌ ** وَزَوجَتَهُ مِن خَيرِ دارِ مُقامِ)
(وَأَقسَمتَ يا إِبليسُ أَنَّكَ ناصِحٌ ** لَهُ وَلَها إِقسامَ غَيرِ إِثامِ)
(فَظَلّا يَخيطانِ الوِراقَ عَلَيهِما ** بَأَيديهِما مِن أَكلِ شَرِّ طَعامِ)
(فَكَم مِن قُرونٍ قَد أَطاعوكَ أَصبَحوا ** أَحاديثَ كانوا في ظِلالِ غَمامِ)
(وَما أَنتَ يا إِبليسُ بِالمَرءِ أَبتَغي ** رِضاهُ وَلا يَقتادُني بِزِمامِ)
(سَأُجزيكَ مِن سَوآتِ ما كُنتَ سُقتَني ** إِلَيهِ جُروحًا فيكَ ذاتَ كِلامِ)
(تُعَيِّرُها بِالنارِ وَالنارُ تَلتَقي ** عَلَيكَ بِزَقّومٍ لَها وَضِرامِ)
(وَإِنَّ اِبنَ إِبليسٍ وَإِبليسُ أَلبَنا ** لَهُم بِعَذابِ الناسِ كُلَّ غُلامِ)
(هُما تَفَلا في فِيَّ مِن فَمَوَيهِما ** عَلى النابِحِ العاوي أَشَدُّ رِجامِ)