ص [574]
(جَعَلتُ لِحافَ القَرِّ لِلمُبتَغي القِرى ** بِضَربَةِ ساقٍ قَد أُفِرَّ صَميمُها)
(أَنَخنا ثَلاثًا تَحتَ ضامِنَةِ القِرى ** مِنَ الغَليِ يَسمو بِالمُحالِ هَزيمُها)
(فَلَيتَ أَميرِ المُؤمِنينَ قَدِ اِنتَهَت ** إِلَيهِ مِنَ الصُهبِ المَهاري رَسيمُها)
(عَلَيها اِمرُؤٌ لا يَنقُضُ اللَيلُ عَزمَهُ ** وَلا يُدرِكُ الحاجاتِ إِلّا حَميمُها)
(بِذِعلِبَةٍ ما مَسَّ إِلّا مُناخُها ** لِنِصفِ صَلاةٍ وَهيَ دامٍ رَثيمُها)
(لَها الأَرضُ إِلّا أَربَعٌ ثَفِناتُها ** إِذا اللَيلَةُ السَوداءُ ناداهُ بومُها)
(وَلا يَقتُلُ اللَيلَ المُبَيَّتَ هَمُّهُ ** مِنَ الصُهبِ بِالرُكبانِ إِلّا كُتومُها)
(وَلَيلَةِ لَيلٍ قَد حَمَلتُ ثَقيلَها ** عَلى رَحلِ مِذعانٍ بَطيءٍ سُؤومُها)
(خَبَطتُ بِها الظَلماءَ حَتّى أَضائَها ** عَمودُ ضِياءٍ بِالبَياضِ يَضيمُها)
(وَلَيلَةِ لَيلٍ مُرجَحِنٍّ ظَلامُها ** سَواءٌ عَلَينا طَلقُها وَغُيومُها)
(كَأَنَّ بِها الأَيّامَ وَاللَيلَ وَصِّلا ** وَظَلماءَ مُسوَدٌّ عَلَيها بَهيمُها)
(إِذا ما رَجَونا ضَوأَها اِعتَكَرَت لَها ** شَآمِيَّةُ الأَلوانِ ضَوءٌ بَريمُها)
(فَذَلِكَ مِن لَيلِ الطِوالِ إِذا اِلتَقَت ** عَلَينا بِهِ ظَلمائُهُ وَعُتومُها)
(إِذا قُلتُ لِلحُرّاسِ هَل لَيلَتي دَنَت ** مِنَ الصُبحِ أَو كانَت جُنوحًا نُجومُها)
(يَقولونَ ما يَنزِلنَ إِلّا تَنَزُّلًا ** بَطيئًا وَمُسوَدًّا عَلَينا أَديمُها)
(فَلَيتَ مَكانَ الأَربَعينَ الَّتي لَها ** بِساقَيَّ آثارٌ مِبينٌ وَشومُها)
(أَخا نَجدَةٍ عِندي أَخوهُ فَجَعتُهُ ** بِهِ وَالمَنايا جانِياتٌ حُتومُها)
(فَنازَلَني بِالسَيفِ عَنهُ وَدونَهُ ** مَعَ السَيفِ حِضبُ الأَرضِ بادٍ شَكيمُها)