ص [68]
(فَقُلتُ لَهُ إِنّي أَخوكَ الَّذي بِهِ ** تَنوءُ إِذا عَمَّ الدُعاءَ المُثَوَّبُ)
(فَإِن تَكُ مَظلومًا فَإِنَّ شِفاءَهُ ** بِوَردٍ وَبَعضُ الأَمرِ لِلأَمرِ مُجلِبُ)
(هُوَ الحَكَمُ الراعي وَأَنتَ رَعِيَّةٌ ** وَكُلَّ قَضاءٍ سَوفَ يُحصى وَيُكتَبُ)
(وَأَنتَ وَلِيُّ الحَقِّ تَقضي بِفَصلِهِ ** وَأَنتَ وَلِيُّ العَفوِ إِذ هُوَ مُذنِبُ)
(يَزينُ عُبَيدًا كُلُّ شَيئًا بَنَيتَهُ ** وَأَنتَ فَتاها وَالصَريحُ المُهَذَّبُ)
(نَمَتكَ قُرومٌ مِن حَنيفَةَ جِلَّةٌ ** إِلى عيصِها الأَعلى الَّذي لا يُشَذَّبُ)
(وَجُرثومَةُ العِزِّ الَّتي لا يَرومُها ** عَدُوٌّ وَلا يَسطيعُها المُتَوَثِّبُ)
(وَما قايَسَت حَيًّا حَنيفَةُ سوقَةً ** وَلَو جَهِدوا إِلّا حَنيفَةُ أَطيَبُ)
(وَكانَت إِذا خافَت تَضايُقَ مُقدَمٍ ** تَمِدُّ بِأَيديها السُيوفَ فَتَضرِبُ)
(إِذا مَنَعوا لَم يُرجَ شَيءٌ وَراءَهُم ** وَإِن لَقِحَت حَربٌ يَجيؤوا فَيَركَبوا)
(إِلَيهِم رَأَت ذاكُم مَعَدٌّ وَغَيرُها ** يُحِلُّ اليَتامى وَالصَعيبُ المُعَصَّبُ)
(تَحِلُّ بُيوتَ المُعتَفينِ إِلَيهِمُ ** إِذا كانَ عامٌ خادِعُ النَوءِ مُجدِبُ)
(وَقَعتُم بِصُفرَيِّ الخَضارِمِ وَقعَةً ** فَجَلَّلتُموها عارَها لَيسَ يَذهَبُ)
(وَلَمّا رَأَوا بِالأَبرَقَينِ كَتيبَةً ** مُلَملَمَةً تَحمي الذِمارَ وَتَغضَبُ)