ص [89]
(أَلَستَ إِذا القَعساءُ أَنسَلَ ظَهرَها ** إِلى آلِ بِسطامِ بنِ قَيسٍ بِخاطِبِ)
(لَقوا اِبنَي جِعالٍ وَالجِحاشُ كَأَنَّها ** لَهُم ثُكَنَ وَالقَومُ ميلُ العَصائِبِ)
(فَقالا لَهُم ما بالَكُم في بِرادِكُم ** أَمِن فَزَعٍ أَم حَولَ رَيّانَ لاعِبِ)
(فَقالوا سَمِعنا أَنَّ حَدراءَ زُوِّجَت ** عَلى مِئَةٍ شُمِّ الذُرى وَالغَوارِبِ)
(وَفينا مِنَ المِعزى تِلادٌ كَأَنَّها ** ظَفارِيَّةُ الجَزعِ الَّذي في التَرائِبِ)
(بِهِنَّ نَكَحنا غالِياتِ نِسائِنا ** وَكُلُّ دَمٍ مِنّا عَلَيهِنَّ واجِبِ)
(فَقالا اِرجِعوا إِنّا نَخافُ عَلَيكُمُ ** يَدَي كُلِّ سامٍ مِن رَبيعَةَ شاغِبِ)
(فَإِلّا تَعودوا لا تَجيئوا وَمِنكُمُ ** لَهُ مِسمَعٌ غَيرُ القُروحِ الجَوالِبِ)
(فَلَو كُنتَ مِن أَكفاءِ حَدراءَ لَم تَلُم ** عَلى دارِمِيٍّ بَينَ لَيلى وَغالِبِ)
(فَنَل مِثلَها مِن مِثلِهِم ثُمَّ لُمهُمُ ** بِما لَكَ مِن مالٍ مُراحٍ وَعازِبِ)
(وَإِنّي لَأَخشى إِن خَطَبتَ إِلَيهِمُ ** عَلَيكَ الَّذي لاقى يَسارُ الكَواعِبِ)