ص [92]
(تَفَرَّعَ في ذُرى عَوفِ بنِ كَعبٍ ** وَتَأبى دارِمٌ لي أَن أُعابا)
(وَضَمرَةُ وَالمُجَبِّرُ كانَ مِنهُم ** وَذو القَوسِ الَّذي رَكَزَ الحِرابا)
(يَرُدّونَ الحُلومَ إِلى جِبالٍ ** وَإِن شاغَبتَهُم وَجَدوا شِغابا)
(أُلاكَ وَعيرِ أُمَّكَ لَو تَراهُم ** بِعَينِكَ ما اِستَطَعتَ لَهُم خِطابا)
(رَأَيتَ مَهابَةً وَأُسودَ غابٍ ** وَتاجَ المُلكِ يَلتَهِبُ اِلتِهابا)
(بَنو شَمسِ النَهارِ وَكُلِّ بَدرٍ ** إِذا اِنجابَت دُجُنَّتُهُ اِنجِيابا)
(فَكَيفَ تُكَلِّمُ الظَربى عَلَيها ** فِراءُ اللُؤمِ أَربابًا غِضابا)
(لَنا قَمَرُ السَماءِ عَلى الثُرَيّا ** وَنَحنُ الأَكثَرونَ حَصىً وَغابا)
(وَلَستُ بِنائِلٍ قَمَرَ الثُرَيّا ** وَلا جَبَلي الَّذي فَرَعَ الهِضابا)
(أَتَطلُبُ يا حِمارَ بَني كُلَيبٍ ** بِعانَتِكَ اللَهاميمَ الرِغابا)
(وَتَعدِلُ دارِمًا بِبَني كُلَيبٍ ** وَتَعدِلُ بِالمُفَقّئَةِ السِبابا)
(فَقُبِّحَ شَرُّ حَيَّينا قَديمًا ** وَأَصغَرُهُ إِذا اِغتَرَفوا ذِنابا)
(وَلَم تَرِثِ الفَوارِسِ مِن عُبَيدٍ ** وَلا شَبَثًا وَرِثتَ وَلا شِهابا)