فهرس الكتاب

الصفحة 6167 من 8195

كل الناس إلا من عصم الله وقليل ما هم، جروا على هذا الحكم الذي صدر من عمر تأديبًا.

لكن العلماء يجب عليهم دائمًا وأبدًا أن يعودوا إلى السنة، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، عليكم بالأمر العتيق» .

فمن الأمر العتيق: ما يتعلق بهذه المسألة، أن من طلق زوجته ثلاث طلقات مجموعات، فهذا كمن قال لصاحبه: لك عندي ثلاث دنانير خذها، وهو ما سلمه إلا دينارًا، فالعبرة بالواقع وليس باللفظ، اللفظ لا قيمة له، لاسيما بعد هذا الشرع الذي قدمناه، {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] .

فمجامعة هذا الرجل لزوجته، إذا لم يكن هنا طلقات أخرى ما ندري، لكن الفتوى كما يقال على قدر النص.

فإذا كان المقصود بالطلاق البائن هو أنه طلقها ثلاثًا، ثم جامعها فيعتبر جماعه إياها مجامعًا لزوجته، ويعتبر ذلك مراجعة منه لها.

لكن عليه أن يشهد على ذلك، كما أشهد على النكاح عليه أن يشهد على الطلاق، وهذا وقع في المحكمة، وعليه أن يشهد على الرجوع، نحن نقول هذا.

ولكن تبقى هنا قضية فقهية اصطلاحية، وهي أن هذا الرجل ما دام رفع الأمر إلى القضاء الشرعي عندكم هناك، والقضاء الشرعي حكم عليه بالبينونة الكبرى، ثم لا شيء آخر هناك، لم يستفت أحد العلماء الذين يفتون بالسنة، مع ذلك أعرض عن حكم القاضي الشرعي هناك وجامع زوجته، فهذا يعتبر منه زنًا بها، ولا تعتبر هي زانية؛ لما ذكرت من جهلها بالقصة والواقع، واضح؟

مداخلة: نعم.

الشيخ: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت