ص [22]
(خَبَينَ بِهِم شَهرًا إِلَيهِ وَدونَهُ ** لَهُم رَصَدٌ يُخشى عَلى كُلِّ مَرقَبِ)
(مُعَرَّقَةَ الأَلحي كَأَنَّ خَبيبَها ** خَبيبُ نَعاماتٍ رَوايِحَ خُضَّبِ)
(إِذا تَرَكوا مِنهُنَّ كُلَّ شِمَلَّةٍ ** إِلى رَخَماتٍ بِالطَريقِ وَأَذؤُبِ)
(حَذَوا جِلدَها أَخفافَهُنَّ الَّتي لَها ** بَصائِرُ مِن مَخروقِها المُتَقَوِّبِ)
(وَكَم مِن مُناخٍ خائِفٍ قَد وَرَدنَهُ ** حَرىً مِن مُلِمّاتِ الحَوادِثِ مُعطَبِ)
(وَقَعنَ وَقَد صاحَ العَصافيرُ إِذ بَدا ** تَباشيرُ مَعروفٍ مِنَ الصُبحِ مُغرَبِ)
(بِمِثلِ سُيوفِ الهِندِ إِذ وَقَعَت وَقَد ** كَسا الأَرضَ باقي لَيلَها المُتَجَوِّبِ)
(جَلَوا عَن عُيونٍ قَد كَرينَ كَلا وَلا ** مَعَ الصُبحِ إِذ نادى أَذانُ المُثَوِّبِ)
(عَلى كُلِّ حُرجوجٍ كَأَنَّ صَريفَها ** إِذا اِصطَكَّ ناباها تَرَنُّمُ أَخطَبِ)
(وَقَد عَلِمَ اللائي بَكَينَ عَلَيكُمُ ** وَأَنتُم وَراءَ الخَندَقِ المُتَصَوِّبِ)