ص [23]
(لَقَد رَقَأَت مِنها العُيونُ وَنَوَّمَت ** وَكانَت بِلَيلِ النائِحِ المُتَحَوِّبِ)
(وَلَولا سُلَيمانُ الخَليفَةُ حَلَّقَت ** بِهِم مِن يَدِ الحَجّاجِ أَظفارُ مُغرِبِ)
(كَأَنَّهُمُ عِندَ اِبنِ مَروانَ أَصبَحوا ** عَلى رَأسِ غَينا مِن ثَبيرٍ وَكَبكَبِ)
(أَبى وَهوَ مَولى العَهدِ أَن يَقبَلَ الَّتي ** يُلامُ بِها عِرضُ الغَدورِ المُسَبَّبِ)
(وَفاءَ أَخي تَيماءَ إِذ هُوَ مُشرِفٌ ** يُناديهِ مَغلولًا فَتىً غَيرُ جَأنَبِ)
(أَبوهُ الَّذي قالَ اِقتُلوهُ فَإِنَّني ** سَأَمنَعُ عِرضي أَن يُسَبَّ بِهِ أَبي)
(فَإِنّا وَجَدنا الغَدرَ أَعظَمَ سُبَّةً ** وَأَفضَحَ مِن قَتلِ اِمرِئٍ غَيرِ مُذنِبِ)
(فَأَدّى إِلى آلِ اِمرِءِ القَيسِ بَزَّهُ ** وَأَدراعَهُ مَعروفَةً لَم تُغَيَّبِ)
(كَما كانَ أَوفى إِذ يُنادي اِبنُ دَيهَثٍ ** وَصِرمَتُهُ كَالمَغنَمِ المُتَنَهَّبِ)