فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 647

ص [167]

(ألفيتَ قومكَ لمْ يتركْ لأثلتهمْ ** ظِلٌّ وَعَنْهَا لِحَاءُ السّاقِ يُقتَشَرُ)

(فَأعْقَبَ الله ظِلاًّ فَوْقَهُ وَرَقٌ، ** مِنْهَا بِكَفّيْكَ فيه الرّيشُ وَالثّمَرُ)

(وَمَا أُعِيدَ لَهُمْ حَتى أتَيْتَهُمُ، ** أزْمانَ مَرْوَانَ إذْ في وَحْشِا غِرَرُ)

(فأصبحوا قدْ أعادَ اللهُ نعمتهمْ ** إذْ همْ قريشٌ وإذْ ما مثلهمْ بشرُ)

(وَهُمْ إذا حَلَفُوا بالله مُقْسِمُهُمْ ** يقولُ: لا والدي منْ فضلهِ عمرُ)

(على قُرَيشٍ إذا احتَلّتْ وَعَضّ بهَا ** دَهْرٌ، وَأنْيَابُ أيّامٍ لَهَا أثَرُ)

(وما أصابتْ منَ اليامِ جائحةٌ ** للأصْلِ إلاّ وَإنْ جَلّتْ سَتُجتَبَرُ)

(وقد حمدتَ بأخلاقٍ خبرتَ بها ** وَإنّمَا، يا ابن لَيلى، يُحمَدُ الخَبَرُ)

(سَخاوَةٌ من نَدى مَرْوَانَ أعْرِفُهَا، ** والطعنُ للخيلِ في أكتافها زورُ)

(ونائلٌ لابنِ ليلى لو تضمنهُ ** سَيْلُ الفُرَاتِ لأمْسَى وَهوَ مُحتَقَرُ)

(وكانَ آل أبي العاصي إذا غضبوا ** لا ينقصونَ إذا ما استحصدَ المررُ)

(يأبى لهمْ طولُ أيديهمْ وأنّ لهمْ ** مجدّ الرَّهانِ إذا ما أعظمَ الخطرُ)

(إنْ عاقَبُوا فالمَنايا مِنْ عُقُوبَتِهِمْ، ** وَإنْ عَفَوْا فَذوْو الأحلامِ إنْ قَدرُوا)

(لا يستثيبونَ نعماهمْ إذا سلفتْ، ** وليس في فضلهم من ولا كدر)

(كمْ فرّقَ اللهُ منْ كيدٍ وجمعهُ ** بِهمْ، وَأطْفَأ مِنْ نَارٍ لهَا شَرَرُ)

(وَلَنْ يَزَالَ إمَامٌ مِنهُمُ مَلِكٌ، ** إليهِ يشخصُ فوقَ المنبرِ البصيرُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت