ص [186]
(وَرَبعٍ كَجُثمانِ الحَمامَةِ أَدرَجَت ** عَلَيهِ الصَبا حَتّى تَنَكَّرَ داثِرُه)
(بِهِ كُلُّ ذَيّالِ العَشِيِّ كَأَنَّهُ ** هِجانٌ دَعَتهُ لِلجُفورِ فَوادِرُه)
(خَلا بَعدَ حَيٍّ صالِحينَ وَحَلَّهُ ** نَعامُ الحِمى بَعدَ الجَميعِ وَباقِرُه)
(بِما قَد نَرى لَيلى وَلَيلى مُقيمَةٌ ** بِهِ في خَليطٍ لا تَناثى حَرائِرُه)
(فَغَيَّرَ لَيلى الكاشِحونَ فَأَصبَحَت ** لَها نَظَرٌ دوني مُريبٌ تَشازُرُه)
(أَراني إِذا ما زُرتُ لَيلى وَبَعلَها ** تَلَوّى مِنَ البَغضاءِ دوني مَشافِرُه)
(وَإِن زُرتُها يَومًا فَلَيسَ بِمُخلِفي ** رَقيبٌ يَراني أَو عَدُوٌّ أُحاذِرُه)
(كَأَنَّ عَلى ذي الطِنءِ عَينًا بَصيرَةً ** بِمَقعَدِهِ أَو مَنظَرٌ هُوَ ناظِرُه)
(يُحاذِرُ حَتّى يَحسِبَ الناسَ كُلَّهُم ** مِنَ الخَوفِ لا تَخفى عَلَيهِم سَرائِرُه)
(غَدا الحَيُّ مِن بَينِ الأُعَيلامِ بَعدَما ** جَرى حَدَبُ البُهمى وَهاجَت أَعاصِرُه)
(دَعاهُم لِسَيفِ البَحرِ أَو بَطنِ حائِلٍ ** هَوىً مِن نَوى حَيٍّ أُمِرَّت مَرايِرُه)
(غَدَونَ بِرَهنٍ مِن فُؤادي وَقَد غَدَت ** بِهِ قَبلَ أَترابِ الجَنوبِ تُماضِرُه)