فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 647

ص [188]

(أَتَيتُ لَها مِن مُختِلٍ كُنتُ أَدَّري ** بِهِ الوَحشَ ما يُخشى عَلَيَّ عَواثِرُه)

(فَما زِلتُ حَتّى أَصعَدَتني حِبالُها ** إِلَيها وَلَيلي قَد تَخامَصَ آخِرُه)

(فَلَمّا اِجتَمَعنا في العَلالِيَّ بَينَنا ** ذَكِيٌّ أَتى مِن أَهلِ دارينَ تاجِرُه)

(نَقَعتُ غَليلَ النَفسِ إِلّا لُبانَةً ** أَبَت مِن فُؤادي لَم تَرِمها ضَمائِرُه)

(فَلَم أَرَ مَنزولًا بِهِ بَعدَ هَجعَةٍ ** أَلَذَّ قِرىً لَولا الَّذي قَد نُحاذِرُه)

(أُحاذِرُ بَوّابَينِ قَد وُكِّلا بِها ** وَأَسمَرَ مِن ساجٍ تَإِطُّ مَسامِرُه)

(فَقُلتُ لَها كَيفَ النُزولِ فَإِنَّني ** أَرى اللَيلَ قَد وَلّى وَصَوَّتَ طائِرُه)

(فَقالَت أَقاليدُ الرِتاجَينِ عِندَهُ ** وَطَهمانُ بِالأَبوابِ كَيفَ تُساوِرُه)

(أَبِالسَيفِ أَم كَيفَ التَسَنّي لِموثَقٍ ** عَلَيهِ رَقيبٌ دائِبُ اللَيلِ ساهِرُه)

(فَقُلتُ اِبتَغي مِن غَيرِ ذاكَ مَحالَةً ** وَلِلأَمرِ هَيئاتٌ تُصابُ مَصادِرُه)

(لَعَلَّ الَّذي أَصعَدتِني أَن يَرُدَّني ** إِلى الأَرضِ إِن لَم يَقدِرِ الحَينَ قادِرُه)

(فَجاءَت بِأَسبابٍ طِوالٍ وَأَشرَفَت ** قَسيمَةُ ذي زَورٍ مَخوفٍ تَراتِرُه)

(أَخَذتُ بِأَطرافِ الحِبالِ وَإِنَّما ** عَلى اللَهِ مِن عَوصِ الأُمورِ مَياسِرُه)

(فَقُلتُ: اِقعُدا إِنَّ القِيامَ مَزَلَّةٌ ** وَشُدّا مَعًا بِالحَبلِ إِنّي مُخاطِرُه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت