ص [26]
(لا يَغمِدُ السَيفَ إِلّا ما يُجَرِّدَهُ ** عَلى قَفا مُحرِمٍ بِالسوقِ مَصلوبِ)
(مُجاهِدٍ لِعُداةِ اللَهِ مُحتَسِبٍ ** جِهادَهُم بِضِرابٍ غَيرَ تَذبيبِ)
(إِذا الحُروبُ بَدَت أَنيابُها خَرَجَت ** ساقا شِهابٍ عَلى الأَعداءِ مَصبوبِ)
(فَالأَرضُ لِلَّهِ وَلّاها خَليفَتُهُ ** وَصاحِبُ اللَهِ فيها غَيرُ مَغلوبِ)
(بَعدَ الفَسادِ الَّذي قَد كانَ قامَ بِهِ ** كَذّابُ مَكَّةَ مِن مَكرٍ وَتَخريبِ)
(راموا الخِلافَةَ في غَدرٍ فَأَخطَأَهُم ** مِنها صُدورٌ وَفازوا بِالعَراقيبِ)
(كانوا كَسالِئَةٍ حَمقاءَ إِذ حَقَنَت ** سِلاءَها في أَديمٍ غَيرِ مَربوبِ)
(وَالناسُ في فُتنَةٍ عَمياءَ قَد تَرَكَت ** أَشرافَهُم بَينَ مَقتولٍ وَمَحروبِ)
(دَعوا لِيَستَخلِفَ الرَحمَنُ خَيرَهُمُ ** وَاللَهُ يَسمَعُ دَعوى كُلِّ مَكروبِ)
(فَاِنقَضَّ مِثلَ عَتيقِ الطَيرِ تَتبَعُهُ ** مَساعِرُ الحَربِ مِن مُردٍ وَمِن شَيبِ)
(لا يَعلِفُ الخَيلَ مَشدودًا رَحائِلُها ** في مَنزِلٍ بِنَهارٍ غَيرَ تَأويبِ)
(تَغدو الجِيادُ وَيَغدو وَهوَ في قَتَمِ ** مِن وَقعِ مُنعَلَةٍ تُزجى وَمَجنوبِ)
(قيدَت لَهُ مِن قُصورِ الشامِ ضُمَّرُها ** يَطلُبنَ شَرقِيَّ أَرضٍ بَعدَ تَغريبِ)
(حَتّى أَناخَ مَكانَ الضَيفِ مُغتَصِبًا ** في مُكفَهِرَّينِ مِثلَي حَرَّةِ اللوبِ)