ص [27]
(وَقَد رَأى مُصعَبٌ في ساطِعٍ سَبِطٍ ** مِنها سَوابِقَ غاراتٍ أَطانيبِ)
(يَومَ تَرَكنَ لِإِبراهيمَ عافِيَةً ** مِنَ النُسورِ وُقوعًا وَاليَعاقيبِ)
(كَأَنَّ طَيرًا مِنَ الراياتِ فَوقُهُمُ ** في قاتِمٍ لَيطُها حُمرُ الأَنابيبِ)
(أَشطانَ مَوتٍ تَراها كُلَّما وَرَدَت ** حُمرًا إِذا رُفِعَت مِن بَعدِ تَصويبِ)
(يَتبَعنَ مَنصورَةً تَروى إِذا لَقِيَت ** بِقانِئٍ مِن دَمِ الأَجوافِ مَغصوبِ)
(فَأَصبَحَ اللَهُ وَلّى الأَمرُ خَيرَهُمُ ** بَعدَ اِختِلافٍ وَصَدعٍ غَيرِ مَشعوبِ)
(تُراثَ عُثمانَ كانوا الأَولِياءَ لَهُ ** سِربالَ مُلكٍ عَلَيهِم غَيرَ مَسلوبِ)
(يَحمي إِذا لَبِسوا الماذِيُّ مُلكَهُمُ ** مِثلَ القُرومِ تَسامى لِلمَصاعيبِ)
(قَومٌ أَبوهُم أَبو العاصي أَجادَ بِهِم ** قَرمٌ نَجيبٌ لِحُرّابِ مَناجيبِ)
(قَومٌ أُثيبوا عَلى الإِحسانِ إِذ مَلَكوا ** وَمِن يَدِ اللَهِ يُرجى كُلُّ تَثويبِ)
(فَلَو رَأَيتَ إِلى قَومي إِذا اِنفَرَجَت ** عَن سابِقٍ وَهُوَ يَجري غَيرِ مَسبوبِ)
(أَغَرَّ يُعرَفُ دونَ الخَيلِ مُشتَرِفًا ** كَالغَيثِ يَحفِشُ أَطرافَ الشَآبيبِ)