ص [220]
(رَأَوني فَنادَوني أَسوقُ مَطِيَّتي ** بِأَصواتِ هُلّاكٍ سِغابٍ حَرائِرُه)
(فَقالوا أَغِثنا إِن بَلَغتَ بِدَعوَةٍ ** لَنا عِندَ خَيرِ الناسِ إِنَّكَ زائِرُه)
(فَقُلتُ لَهُم إِن يُبلِغِ اللَهُ ناقَتي ** وَإِيّايَ أُنبي بِالَّذي أَنا خابِرُه)
(بِحَيثُ رَأَيتُ الذِئبَ كُلَّ عَشِيَّةٍ ** يَروحُ عَلى مَهزولِكُم وَيُباكِرُه)
(لِيَجتَرَّ مِنكُم إِن رَأى بارِزًا لَهُ ** مِنَ الجِيَفِ اللائي عَلَيكُم حَظائِرُه)
(أَغِث مُضَرًا إِنَّ السِنينَ تَتابَعَت ** عَلَيها بِحَزٍّ يَكسِرَ العَظمَ جازِرُه)
(فَكُلُّ مَعَدٍّ غَيرُهُم حَولَ ساعِدٍ ** مِنَ الريفِ لَم تُحظَر عَلَيهِم قَناطِرُه)
(وَهُم حَيثُ حَلَّ الجوعُ بَينَ تِهامَةٍ ** وَخَيبَرَ وَالوادي الَّذي الجوعُ حاضِرُه)
(بِوادٍ بِهِ ماءُ الكُلابِ وَبَطنُهُ ** بِهِ العَلَمُ الباكي مِنَ الجوعِ ساجِرُه)