ص [234]
(عُثمانَ إِذ ظَلَموهُ وَاِنتَهَكوا ** دَمَهُ صَبيحَةَ لَيلَةِ النَحرِ)
(وَدِعامَةِ الدينِ الَّتي اِعتَدَلَت ** عُمَرًا وَصاحِبَهُ أَبا بَكرِ)
(وَاِبنَي أَبي سُفيانَ إِذ طَلَبا ** عُثمانَ ما باتا عَلى وِترِ)
(وَأَبا أَبيكَ لِكُلِّ جائِحَةٍ ** مَروانَ سَيفَ الدينِ ذا الأُثرِ)
(وَأَباكَ إِذ كَشَفَ الإِلَهُ بِهِ ** عَنّا العَمى وَأَضاءَ كَالفَجرِ)
(وَأَخاكَ إِذ فَتَحَ الإِلَهُ بِهِ ** وَأَعَزَّهُ بِاليُمنِ وَالنَصرِ)
(خُلَفاءَ قَد تَرَكوا فَرائِضَهُم ** فينا وَسُنَّةَ طَيِّبي الذِكرِ)
(تَبِعوا رَسولَهُمُ بِسُنَّتِهِ ** حَتّى لَقوهُ وَهُم عَلى قَدرِ)
(رُفَقاءَ مُتَّكِئينَ في غُرَفٍ ** فَرِحينَ فَوقَ أَسِرَّةٍ خُضرِ)
(في ظِلِّ مَن عَنَتِ الوُجوهُ لَهُ ** حَكَمِ الحُكومِ وَمالِكِ القَهرِ)
(وَلَقَد خَصَمتُ بِها مُخاصِمَكُم ** وَشَفَيتُ أَنفُسَكُم مِنَ الخُبرِ)
(ما قُلتُ إِلّا الحَقَّ أُخبِرُهُ ** عَن أَهلِ بادِيَةٍ وَلا مِصرِ)
(فَاليَومَ يَنفَعُ كُلَّ مُعتَذِرٍ ** عِندَ الإِمامِ صَوادِقَ العُذرِ)
(أَنتَ الَّذي كانَت تُوَطِّنُنا ** تَرجوهُ أَنفُسُنا عَلى الصَبرِ)
(ماتَ المَظالِمُ حينَ كُنتَ لَها ** حَكَمًا وَجِئتَ لَنا عَلى فَقرِ)
(مِنّا إِلَيكَ كَفَقرِ مُمحِلَةٍ ** تَرجو الرَبيعَ لِرُزَّمٍ عَشرِ)
(ذَهَبَ الزَمانُ بِخَيرِ والِدِها ** عَنها وَما لِبَنيهِ مِن دَثرِ)
(قَد خَنَّقَت تِسعينَ أَو كَرَبَت ** تَدنو لِآخِرِ أَرذَلِ العُمرِ)