ص [235]
(تُرِكَت تُبَكّي في مَنازِلِهِم ** لَيسَت إِلى وَلَدٍ وَلا وَفرِ)
(بَعَثَ الإِلَهُ لَها وَقَد هَلَكَت ** نورَ البِلادِ وَماطِرِ القَطرِ)
(يَرجونَ سَيبَكَ أَن يَكونَ لَهُم ** كَالنيلِ فاضَ عَلى قُرى مِصرِ)
(فَلَئِن نَعَشتَهُم فَقَد هَلَكوا ** وَاليُسرُ يَفرُجُ لَزبَةَ العُسرِ)
(لا جارَ إِلّا اللَهُ مِن أَحَدٍ ** أَوفى وَأَبعَدُ مِنكَ مِن غَدرِ)
(تِعطي حِبالًا مَن عَقَدتَ لَهُ ** لَيسَت بِأَرمامٍ وَلا بُترِ)
(أَصبَحتَ أَعلى الناسِ مَنزِلَةً ** وَأَحَقَّهُم بِمَكارِمِ الفَخرِ)
(وَوَلِيَّ أَمرِهِمِ وَأَعدَلَهُم ** وَنَهارَهُم وَضِياءَ مَن يَسري)
(يا لَيتَ أَنفُسَنا تُقاسِمُها ** أَعمارُنا لَكَ وافِيَ الشَطرِ)
(لَم تَعدُ مُذ أَدرَكتَ أَربَعَةً ** إِلّا بِسابِقِ غايَةٍ تَجري)
(وَنَمَتكَ مِن غَطَفانَ مُنجِبَةٌ ** شَمسُ النَهارِ لِكامِلِ البَدرِ)
(لِأَبي الوَليدِ فَبَشَّروهُ بِهِ ** بِالسَعدِ وافَقَ لَيلَةَ القَدرِ)
(أَنتَ اِبنُ مُعتَرِكِ البِطاحِ وَمِن ** أَعياصِها في طَيِّبٍ نَضرِ)
(قَد يَعلَمُ النَفرُ الَّذينَ مَشَوا ** مُتَعَلِّقينَ وَهُم عَلى الجِسرِ)
(بَذَلوا نُفوسَهُمُ مُخاطَرَةً ** وَهُمُ وَراءَ خَنادِقِ الحَفرِ)
(أَنَّ الأَمانَ لَهُم إِذا خَرَجوا ** بَحراكَ مِن فَرَقٍ مِنَ الدَهرِ)
(لَمّا أَتوكَ كَأَنَّما عَقَلوا ** بِذُرى مُشَمِّرَةٍ مِنَ الغُبرِ)