ص [249]
(خِيارَ اللَهِ لِلإِسلامِ إِنّا ** إِلَيكَ نَشُدُّ أَنساعَ الصُدورِ)
(سَتَحمِلُنا إِلَيكَ مُبَلِّغاتٌ ** يَطَأنَ دَمًا مُكَدَّحَةُ الظُهورِ)
(بَناتُ الداعِرِيِّ إِذا تَلاقَت ** عُراها وَهيَ جائِلَةُ الضُفورِ)
(لِنَأتي خَيرَ أَهلِ الأَرضِ حَيًّا ** تُحَلُّ إِلَيهِ أَحناءُ الأُمورِ)
(عَلى المُتَرَدِّفاتِ بِكُلِّ خَرقٍ ** نَحائِزُ كُلِّ مَنتَجِرٍ مُنيرِ)
(فَما بَلَغَت بِنا إِلّا جَريضًا ** عَلى الأَعجازِ تُردِفُ كُلَّ كورِ)
(بَلَغنَ وَمُخُّهُنَّ مَعَ السُلامى ** بِكُلِّ نَجاءَ صادِقَةِ الضَريرِ)
(وَأَشلاءٍ لِناجِيَةٍ تَرَكنا ** عَلَيها العاكِفاتِ مِنَ النُسورِ)
(كَأَنَّ رِكابَنا في كُلِّ فَجٍّ ** إِذا دَبَّ الكُحَيلُ مِنَ الغُرورِ)
(نِعامٌ رائِحٌ في يَومِ ريحٍ ** وَلَيسَت في أَخِشَّتِها بَعيرِ)
(وَلَكِن يَنتَجِعنَ بِنا فُراتًا ** وَنيلًا يَطمُوانِ عَلى البُحورِ)
(هُما في راحَتَيكَ إِذا تَلاقى ** عُبابُهُما إِلى حَلَبٍ غَزيرِ)
(بِهِم ثَبَتَت رَحى الإِسلامِ قَسرًا ** وَضَربٍ بِالمُهَنَّدَةِ الذُكورِ)