ص [250]
(تَوارَثَها بَنو مَروانَ عَنهُ ** وَعَن عُثمانَ بَعدَ ثَأىً كَبيرِ)
(رَجاكَ المَشرِقانِ لِكُلِّ عانٍ ** وَأَرمَلَةٍ وَأَصحابُ الثُغورِ)
(وَكُنتَ جَعَلتَ لِلعُمّالِ عَهدًا ** وَفيهِ العاصِماتُ مِنَ الفُجورِ)
(فَمَن يَأخُذ بِحَبلِكَ يَجلُ عَنهُ ** عَشا عَينَيهِ مِنكَ بَياضُ نورِ)
(أَميرَ المُؤمِنينَ وَأَنتَ تَشفي ** بِعَدلِ يَدَيكَ أَدواءَ الصُدورِ)
(فَكَيفَ بِعامِلٍ يَسعى عَلَينا ** يُكَلِّفُنا الدَراهِمَ في البُدورِ)
(وَأَنّى بِالدَراهِمِ وَهيَ مِنّا ** كَرافِعِ راحَتَيهِ إِلى العَبورِ)
(إِذا سُقنا الفَرائِضَ لَم يُرِدها ** وَصَدَّ عَنِ الشُوَيهَةِ وَالبَعيرِ)
(إِذا وَضَعَ السِياطَ لَنا نَهارًا ** أَخَذنا بِالرِبا سَرَقَ الحَريرِ)
(فَأَدخَلَنا جَهَنَّمَ ما أَخَذنا ** مِنَ الإِرباءِ مِن دونِ الظُهورِ)
(فَلَو سَمِعَ الخَليفَةُ صَوتَ داعٍ ** يُنادي اللَهِ هَل لي مِن مُجيرِ)
(وَأَصواتَ النِساءِ مُقَرَّناتٍ ** وَصِبيانٍ لَهُنَّ عَلى الحُجورِ)
(إِذًا لَأَجابَهُنَّ لِسانُ داعٍ ** لِدينِ اللَهِ مِغضابٍ نَصورِ)
(أَمينِ اللَهِ يَصدَعُ حينَ يَقضي ** بِدينِ مُحَمَّدٍ وَبِهِ أُمورِ)