ص [281]
(إِذا ما يَدُ الدِرعُ اِلتَوى ساعِدٌ لَهُ ** بِأَسيافِهِم وَالمَوتُ حُمرٌ دَوائِرُه)
(رَأَيتُ النِساءَ الساعِياتِ رِماحُنا ** مَعاقِلُها إِذ أَسلَمَ الغَوثَ ناصِرُه)
(إِذا المُضَرانِ الأَكرَمانِ تَلاقَيا ** إِلَيكَ فَقَد أَربى عَلى الناسِ فاخِرُه)
(إِذا خِندِفٌ جاءَت وَقَيسٌ إِذ اِلتَقَت ** بِرُكبانِها حَجٌّ مِلاءٌ مَشاعِرُه)
(بِحَقِّ اِمرِئٍ لا يَبلُغُ الناسُ قِبصَهُ ** بَنو البَزَرى مِن قَيسِ عَيلانَ ناصِرُه)
(إِلَيهِم تَناهَت ذِروَةُ المَجدِ وَالحَصى ** وَقِبصُ الحَصى إِذ حَصَّلَ القِبصَ خابِرُه)
(تَميمٌ وَما ضَمَّت هَوازِنَ أَصبَحَت ** وَعَظمُهُما المُنهاضُ قَد شُدَّ جابِرُه)
(رَأَيتُ هِشامًا سَدَّ أَبوابَ فِتنَةً ** بِراعٍ كَفى مِن خَوفِهِ ما يُحاذِرُه)
(بِمُنتَجِبٍ مِن قَيسِ عَيلانَ صَعَّدَت ** يَدَيهِ إِلى ذاتِ البُروجِ أَكابِرُه)
(فَما أَحَدٌ مِن قَيسِ عَيلانَ فاخِرًا ** عَلَيهِ وَلا مِنهُم كَثيرٌ يُكاثِرُه)
(وَنامَت عُيونٌ كانَ سُهِّدَ لَيلُها ** وَفَتَّحَ بابًا كُلُّ بادٍ وَحاضِرُه)
(أَلَمّا يَنَل لي أَن تَعودَ قَرابَةً ** وَحِلمٌ عَلى قَيسٍ رِحابٌ مَناظِرُه)
(رَفَعتُ سِناني مِن هَوازِنَ إِذ دَنَت ** وَأَسلَمَها مِن كُلِّ رامٍ مَحاشِرُه)
(وَحُلِّلَتِ الأَوتارُ إِذ لَم يَكُن لَها ** نِضالٌ لِرامٍ دَمَّغَتها نَواقِرُه)
(لَقَد عَلِمَت عَيلانُ أَنَّ الَّذي رَسَت ** لَئيمٌ وَأَنَّ العيرَ قَد فُلَّ حافِرُه)
(وَكُلُّ أُناسٍ فيهِمُ مِن مُلوكِنا ** لَهُم رَبُّ صِدقٍ وَالخَليفَةُ قاهِرُه)
(وَإِنّي لَوَثّابٌ إِلى المَجدِ دونَهُ ** مِنَ الوَعثِ أَو ضيقِ المَكانِ نَهابِرُه)
(وَمِنّا رَسولُ اللَهِ أُرسِلَ بِالهُدى ** وَبِالحَقِّ جاءَت بِاليَقينِ نَوادِرُه)