ص [305]
(أَعيناني عَلى زَفَراتِ قَلبٍ ** يَحِنُّ بِرامَتَينِ إِلى النَوارِ)
(إِذا ذُكِرَت نَوارُ لَهُ اِستَهَلَّت ** مَدامِعُ مُسبِلِ العَبَراتِ جارِ)
(فَلَم أَرَ مِثلَ ما قَطَعَت إِلَينا ** مِنَ الظُلَمِ الحَنادِسِ وَالصَحاري)
(تَخوضُ فُروجَهُ حَتّى أَتَتنا ** عَلى بُعدِ المَناخِ مِنَ المَزارِ)
(وَكَيفَ وِصالُ مُنقَطِعٍ طَريدٍ ** يَغورُ مَعَ النُجومِ إِلى المَغارِ)
(كَسَعتُ اِبنَ المَراغَةِ حينَ وَلّى ** إِلى شَرِّ القَبائِلِ وَالدِيارِ)
(إِلى أَهلِ المَضايِقِ مِن كُلَيبٍ ** كِلابٍ تَحتَ أَخبِيَةٍ صِغارِ)
(أَلا قَبَحَ الإِلَهُ بَني كُلَيبٍ ** ذَوي الحُمُراتِ وَالعَمَدِ القِصارِ)
(نِساءٌ بِالمَضايِقِ ما يُواري ** مَخازِيَهُنَّ مُنتَقَبُ الخِمارِ)
(وَلَو تُرمى بِلُؤمِ بَني كُلَيبٍ ** نُجومُ اللَيلِ ما وَضَحَت لِساري)
(وَلَو لَبِسَ النَهارَ بَنو كُلَيبٍ ** لَدَنَّسَ لُؤمُهُم وَضَحَ النَهارِ)
(وَما يَغدو عَزيزُ بَني كُلَيبٍ ** لِيَطلُبَ حاجَةً إِلّا بِجارِ)