ص [314]
(كَأَنَّ نَقًا مِن عالِجٍ أَزَّرَت بِهِ ** بِحَيثُ اِلتَقَت أَوراكُها وَخُصورُها)
(فَقَد خِفتُ مِن تَذرافِ عَينَيَّ إِثرَها ** عَلى بَصَري وَالعَينُ يَعمى بَصيرُها)
(تَفَجَّرَ ماءُ العَينِ كُلَّ عَشِيَّةٍ ** وَلِلشَوقِ ساعاتٌ تَهيجُ ذُكورُها)
(وَما خِفتُ وَشكَ البَينِ حَتّى رَأَيتُها ** يُساقُ عَلى ذاتِ الجَلاميدِ عيرُها)
(وَما زِلتُ أُزجي الطَرفَ مِن حَيثُ يَمَّمَت ** مِنَ الأَرضِ حَتّى رَدَّ عَيني حَسيرُها)
(فَرَدَّ عَلَيَّ العَينَ وَهيَ مَريضَةٌ ** هَذاليلُ بَطنَ الراحَتَينِ وَقورُها)
(تَحَيَّرَ ذاويها إِذِ اِضطَرَدَ السَفا ** وَهاجَت لِأَيّامِ الثُرَيّا حَرورُها)
(أَتَصرِفُ أَجمالَ النَوى شاجِنِيَّةٌ ** أَمِ الحَفَرُ الأَعلى بِفَلجٍ مَصيرُها)
(وَما مِنهُما إِلّا بِهِ مِن دِيارِها ** مَنازِلُ أَمسَت ماتَبيدُ سُطورُها)
(وَكائِن بِها مِن عَينِ باكٍ وَعَبرَةٍ ** إِذا اِمتُرِيَت كانَت سَريعًا دُرورُها)
(تَرى قَطَنٌ أَهلَ الأَصاريمِ إِنَّهُ ** غَنِيٌّ إِذا ما كَلَّمَتهُ فَقيرُها)