فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 647

ص [315]

(تَهادى إِلى بَيتِ الصَلاةِ كَأَنَّها ** عَلى الوَعثِ ذو ساقٍ مَهيضٍ كَسيرُها)

(كَدُرَّةِ غَوّاصٍ رَمى في مَهيبَةٍ ** بِأَجرامِهِ وَالنَفسُ يَخشى ضَميرُها)

(مُوَكَّلَةً بِالدُرِّ خَرساءَ قَد بَكى ** إِلَيهِ مِنَ الغَواصِ مِنها نَذيرُها)

(فَقالَ أُلاقي المَوتَ أَو أُدرِكُ الغِنى ** لِنَفسِيَ وَالآجالُ جاءٍ دُهورُها)

(وَلَمّا رَأى ما دونَها خاطَرَت بِهِ ** عَلى المَوتِ نَفسٌ لا يَنامُ فَقيرُها)

(فَأَهوى وَناباها حَوالَي يَتيمَةٍ ** هِيَ المَوتُ أَو دُنيا يُنادي بَشيرُها)

(فَأَلقَت بِكَفَّيهِ المَنِيَّةُ إِذ دَنا ** بِعَضَّةِ أَنيابٍ سَريعٍ سُؤورُها)

(فَحَرَّكَ أَعلى حَبلِهِ بِحُشاشَةٍ ** وَمِن فَوقِهِ خَضراءُ طامٍ بُحورُها)

(فَما جاءَ حَتّى مَجَّ وَالماءُ دونَهُ ** مِنَ النَفسِ أَلوانًا عَبيطًا بُحورُها)

(إِذا ما أَرادوا أَن يُحيرَ مَدوفَةً ** أَبى مِن تَقَضّي نَفسِهِ لا يَحورُها)

(فَلَمّا أَرَوها أُمَّهُ هانَ وَجدُها ** رَجاةَ الغِنى لَمّا أَضاءَ مُنيرُها)

(وَظَلَّت تَغالاها التِجارُ وَلا تُرى ** لَها سيمَةٌ إِلّا قَليلًا كَثيرُها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت