ص [316]
(فَرُبَّ رَبيعٍ بِالبَلاليقِ قَد رَعَت ** بِمُستَنِّ أَغياثٍ بِعاقَ ذُكورُها)
(تَحَدَّرَ قَبلَ النَجمِ مِمّا أَمامَهُ ** مِنَ الدَلوِ وَالأَشراطِ يَجري غَضيرُها)
(أَلَم تَعلَمي أَنّي إِذا القِدرُ حُجِّلَت ** وَأُلقِيَ عَن وَجهِ الفَتاةِ سُتورُها)
(وَراحَت تَشِلُّ الشَولَ وَالفَحلُ خَلفَها ** زَفيفًا إِلى نيرانِها زَمهَريرُها)
(شَآمِيَةٌ تُفشي الخَفائِرَ نارُها ** وَنَبحُ كِلابِ الحَيِّ فيها هَريرُها)
(إِذا الأُفُقُ الغَربِيُّ أَمسى كَأَنَّهُ ** سَدى أُرجُوانٍ وَاِستَقَلَّت عَبورُها)
(تَرى النيبَ مِن ضَيفي إِذا ما رَأَينَهُ ** ضُموزًا عَلى جَرّاتِها ما تُحيرُها)
(يُحاذِرنَ مِن سَيفي إِذا ما رَأَينَهُ ** مَعي قائِمًا حَتّى يَكوسَ عَقيرُها)
(وَقَد عَلِمَت أَنَّ القِرى لِاِبنِ غالِبٍ ** ذُراها إِذا لَم يَقرِ ضَيفًا دَرورُها)
(شَقَقنا عَنِ الأَولادِ بِالسَيفِ بَطنَها ** وَلَمّا تُجَلَّد وَهيَ يَحبو بَقيرُها)