ص [317]
(وَنُبِّئتُ ذا الأَهدامِ يَعوي وَدونَهُ ** مِنَ الشَأمِ ذَرّاعاتُها وَقُصورُها)
(إِلَيَّ وَلَم أَترُك عَلى الأَرضِ حَيَّةً ** وَلا نابِحًا إِلّا اِستَسَرَّ عَقورُها)
(كِلابًا نَبَحنَ اللَيثَ مِن كُلِّ جانِبٍ ** فَعادَ عُواءً بَعدَ نَبحٍ هَريرُها)
(عَوى بِشَقًا لِاِبنَي بُحَيرٍ وَدونَنا ** نِضادٌ فَأَعلامُ السِتارِ فَنيرُها)
(وَنُبِّئتُ كَلبَ اِبنَي حُمَيضَةَ قَد عَوى ** إِلَيَّ وَنارُ الحَربِ تَغلي قُدورُها)
(وَوَدَّت مَكانَ الأَنفِ لَو كانَ نافِعٌ ** لَها حَيضَةٌ أَو أَعجَلَتها شُهورُها)
(مَكانَ اِبنِها إِذ هاجَني بِعُوائِهِ ** عَلَيها وَكانَت مُطمَئِنًّا ضَميرُها)
(لَكانَ اِبنُها خَيرًا وَأَهوَنَ رَوعَةً ** عَلَيها مِنَ الجُربِ البَطيءِ طُرورُها)
(دَوامِعَ قَد يُعدي الصِحاحَ قِرافُها ** إِذا هُنِئَت يَزدادُ عَرًّا نُشورُها)
(وَكانَ نُفَيعٌ إِذ هَجاني لِأُمِّهِ ** كَباحِثَةٍ عَن مُديَةٍ تَستَثيرُها)