ص [318]
(عَجوزٌ تُصَلّي الخَمسَ عاذَت بِغالِبٍ ** فَلا وَالَّذي عاذَت بِهِ لا أُضيرُها)
(فَإِنّي عَلى إِشفاقِها مِن مَخافَتي ** وَإِن عَقَّها بي نافِعٌ لَمُجيرُها)
(وَلَم تَأتِ عيرٌ أَهلَها بِالَّذي أَتَت ** بِهِ جَعفَرًا يَومَ الهُضَيباتِ عيرُها)
(أَتَتهُم بِعيرٍ لَم تَكُن هِجَرِيَّةً ** وَلا حِنطَةَ الشَأمِ المَزيتِ خَميرُها)
(وَلَم تُرَ سَوّاقينَ عيرًا كَساقَةٍ ** يَسوقونَ أَعدالًا يَدِبُّ بَعيرُها)
(إِذا ذَكَرَت زَوجًا لَها جَعفَرِيَّةٌ ** وَمَصرَعَ قَتلى لَم تُقَتَّل ثُؤورُها)
(تَبَيَّنُ أَن لَم يَبقَ مِن آلِ جَعفَرٍ ** مُحامٍ وَلا دونَ النِساءِ غَيورُها)
(وَقَد أَنكَرَت أَزواجَها إِذ رَأَتهُمُ ** عُراةً نِساءٌ قَد أُحِرَّت صُدورُها)
(إِذا ذُكِرَت أَيّامُهُم يَومَ لَم يَقُم ** لِسَلَّةِ أَسيافِ الضَبابِ نَفيرُها)
(عَشِيَّةَ يَحدوهُم هُرَيمٌ كَأَنَّهُم ** رِئالُ نَعامٍ مُستَخَفٌّ نَفورُها)
(عَشِيَّةَ لاقَتهُم بِآجالِ جَعفَرٍ ** صَوارِمُ في أَيدي الضَبابِ ذُكورُها)
(كَأَنَّهُمُ لِلخَيلِ يَومَ لَقيتَهُم ** بِطِخفَةَ خِربانٌ عَلَتها صُقورُها)
(وَلَم تَكُ تَخشى جَعفَرٌ أَن يُصيبَها ** بِأَعظَمَ مِنّي مِن شَقاها فُجورُها)
(وَلا يَومَ بِريانٌ تُكَسِّعُ بِالقَنا ** وَلا النارَ لَو يُلقى عَلَيهِم سَعيرُها)