ص [319]
(وَقَد عَلِمَت أَعداؤُها أَنَّ جَعفَرًا ** يَقي جَعفَرًا حَدَّ السُيوفِ ظُهورُها)
(أَتَصبِرُ لِلعادي ضَغابيثُ جَعفَرٍ ** وَثَورَةِ ذي الأَشبالِ حينَ يَثورُها)
(سَيَبلُغُ ما لاقَت مِنَ الشَرِّ جَعفَرٌ ** تِهامَةَ مِن رُكبانِها مَن يَغورُها)
(إِذا جَعفَرٌ مَرَّت عَلى هَضبَةِ الحِمى ** تَقَنَّعُ إِذ صاحَت إِلَيها قُبورُها)
(لَنا مَسجِدا اللَهِ الحَرامانِ وَالهُدى ** وَأَصبَحَتِ الأَسماءُ مِنّا كَبيرُها)
(سِوى اللَهِ إِنَّ اللَهَ لا شَيءَ مِثلَهُ ** لَهُ الأُمَمُ الأولى يَقومُ نُشورُها)
(إِمامُ الهُدى كَم مِن أَبٍ أَو أَخٍ لَهُ ** وَقَد كانَ لِلأَرضِ العَريضَةِ نورُها)
(إِذا اِجتَمَعَ الآفاقُ مِن كُلِّ جانِبٍ ** إِلى مَنسِكٍ كانَت إِلَيها أُمورُها)
(رَمى الناسُ عَن قَوسٍ تَميمًا فَما أَرى ** مُعاداةَ مَن عادى تَميمًا تَضيرُها)
(وَلَو أَنَّ أُمَّ الناسِ حَوّاءَ حارَبَت ** تَميمَ بنَ مَرٍّ لَم تَجِد مَن يُجيرُها)
(بَنى بَيتَنا باني السَماءِ فَنالَها ** وَفي الأَرضِ مِن بَحري تَفيضُ بُحورُها)
(وَنُبِّئتُ أَشقى جَعفَرٍ هاجَ شِقوَةً ** عَلَيها كَما أَشقى ثَمودَ مُبيرُها)
(يَصيحونَ يَستَسقونَهُ حينَ أَنضَجَت ** عَلَيهِم مِنَ الشِعرى التُرابَ حَرورُها)
(تَصُدُّ عَنِ الأَزواجِ إِذ عَدَلَتهُمُ ** عُيونٌ حَزيناتٌ سَريعٌ دُرورُها)
(وَلَكِنَّ خِربانًا تَنوسُ لِحاهُمُ ** عَلى قُصُبٍ جوفٍ تَناوَحَ خورُها)
(مُنِعنَ وَيَستَحيِينَ بَعدَ فِرارِهِم ** إِلى حَيثُ لِلأَولادِ يُطوى صَغيرُها)
(لَعَمري لَقَد لاقَت مِنَ الشَرِّ جَعفَرٌ ** بِطِخفَةَ أَيّامًا طَويلًا قَصيرُها)