ص [322]
(فَعَفَت مَعالِمَها وَغَيَّرَ رَسمَها ** ريحٌ تَرَوَّحَ بِالحَصى مِبكارُ)
(فَتَرى الأَثافِيَ وَالرَمادَ كَأَنَّهُ ** بُوٌّ عَلَيهِ رَوائِمٌ أَظآرُ)
(وَلَقَد يَحُلُّ بِها الجَميعُ وَفيهِمُ ** حورُ العُيونِ كَأَنَّهُنَّ صِوارُ)
(يَأنَسنَ عِندَ بُعولِهِنَّ إِذا اِلتَقَوا ** وَإِذا هُمُ بَرَزوا فَهُنَّ خِفارُ)
(شُمُسٌ إِذا بَلَغَ الحَديثُ حَياءَهُ ** وَأَوانِسٌ بِكَريمَةٍ أَغرارُ)
(وَكَلامُهُنَّ كَأَنَّما مَرفوعُهُ ** بِحَديثِهِنَّ إِذا اِلتَقَينَ سِرارُ)
(رُجُحٌ وَلَسنَ مِنَ اللَواتي بِالضُحى ** لِذُيولِهِنَّ عَلى الطَريقِ غُبارُ)
(وَإِذا خَرَجنَ يَعُدنَ أَهلَ مُصابَةٍ ** كانَ الخُطا لِسِراعِها الأَشبارُ)
(هُنَّ الحَرائِرُ لَم يَرِثنَ لِمُعرِضٍ ** مالًا وَلَيسَ أَبٌ لَهُنَّ يُجارُ)
(فَاِطرَح بِعَينِكَ هَل تَرى أَحداجِهِم ** كَالدَومِ حينَ تُحَمَّلُ الأَخدارُ)
(يَغشى الإِكامَ بِهِنَّ كُلَّ مُخَيَّسٍ ** قَد شاكَ مُختَلِفاتُهُ مَوّارُ)
(وَإِذا العُيونُ تَكارَهَت أَبصارُها ** وَجَرى بِهِنَّ مَعَ السَرابِ قِفارُ)
(نَظَرَ الدَلَهمَسُ نَظرَةً ما رَدَّها ** حَوَلٌ بِمُقلَتِهِ وَلا عُوّارُ)