ص [323]
(فَرَأى الحُمولَ كَأَنَّما أَحداجُها ** في الآلِ حينَ سَما بِها الإِظهارُ)
(نَخلٌ يَكادُ ذُراهُ مِن قِنوانِهِ ** بِذُريعَتَينِ يُميلُهُ الإيقارُ)
(إِنَّ المَلامَةَ مِثلُ ما بَكَرَت بِهِ ** مِن تَحتِ لَيلَتِها عَلَيكَ نَوارُ)
(وَتَقولُ كَيفَ يَميلُ مِثلُكَ لِلصِبا ** وَعَلَيكَ مِن سِمَةِ الحَليمِ عِذارُ)
(وَالشَيبُ يَنهَضُ في السَوادِ كَأَنَّهُ ** لَيلٌ يَصيحُ بِجانِبَيهِ نَهارُ)
(إِنَّ الشَبابَ لَرابِحٌ مَن باعَهُ ** وَالشَيبُ لَيسَ لِبائِعيهِ تِجارُ)
(يا اِبنَ المَراغَةِ أَنتَ أَلأَمُ مَن مَشى ** وَأَذَلُّ مَن لِبِنانِهِ أَظفارُ)
(وَإِذا ذَكَرتَ أَباكَ أَو أَيّامَهُ ** أَخزاكَ حَيثُ تُقَبَّلُ الأَحجارُ)
(إِنَّ المَراغَةَ مَرَّغَت يَربوعَها ** في اللُؤمِ حَيثُ تَجاهَدَ المِضمارُ)
(أَنتُم قَرارَةُ كُلَّ مَدفَعِ سَوءَةٍ ** وَلُكُلِّ دافِعَةٍ تَسيلُ قَرارُ)
(إِنّي غَمَمتُكَ بِالهِجاءِ وَبِالحَصى ** وَمَكارِمٍ لِفِعالِهِنَّ مَنارُ)
(وَلَقَد عَطَفتُ عَلَيكَ حَربًا مُرَّةً ** إِنَّ الحُروبَ عَواطِفٌ أَمرارُ)
(حَربًا وَأُمِّكَ لَيسَ مُنجِيَ هارِبٍ ** مِنها وَلَو رَكِبَ النَعامَ فِرارُ)
(فَلَأَفخَرَنَّ عَلَيكَ فَخرًا لي بِهِ ** قُحَمٌ عَلَيكَ مِنَ الفَخارِ كِبارُ)
(إِنّي لَيَرفَعُني عَلَيكَ لِدارِمٍ ** قَرمٌ لَهُم وَنَجيبَةٌ مِذكارُ)
(وَإِذا نَظَرتَ رَأَيتَ فَوقَكَ دارِمًا ** في الجَوِّ حَيثُ تَقَطَّعُ الأَبصارُ)