ص [350]
(وَإِن أَعفُ أَستَبقي حُلومَ مُجاشِعٍ ** فَإِنَّ العَصا كانَت لِذي الحِلمِ تُقرَعُ)
(أَلَم تُرجِلوني عَن جِيادي وَتَخلَعوا ** عِناني وَما مِثلي مِنَ القَومِ يُخلَعُ)
(كَما كانَ يَلقى الزِبرِقانُ وَلَم يَزَل ** يُعالِجُ مَولىً يَستَقيمُ وَيَظلَعُ)
(وَإِنّي لَأَجري بَعدَما يَبلُغُ المَدى ** وَأَفقَأُ عَينَي ذي الذُبابِ وَأَجدَعُ)
(وَأَكوي خَياشيمَ الصُداعِ وَأَبتَغي ** مَجامِعَ داءِ الرَأسِ مِن حَيثُ يَنقَعُ)
(وَإِنّي لِيَنميني إِلى خَيرِ مَنصِبٍ ** أَبٌ كانَ أَبّاءً يَضُرُّ وَيَنفَعُ)
(طَويلُ عِمادِ البَيتِ تَبني مُجاشِعٌ ** إِلى بَيتِهِ أَطنابَها ما تَنَزَّعُ)
(سَيَبلُغُ عَنّي حاجَتي غَيرُ عامِلٍ ** بِها مِن ذَوي الحاجاتِ فَيجٌ مُسَرِّعُ)
(عَصائِبُ لَم يَطحَن كُدَيرٌ مَتاعَها ** يَمُرُّ بِها بَينَ الغَديرَينِ مَهيَعُ)
(إِلَيهِ وَإِن كانَت زَبالَةُ بَينَنا ** وَذو حَدَبٍ فيهِ القَراقيرُ تَمزَعُ)
(يَمينًا لَئِن أَمسى كُدَيرٌ يَلومُني ** لَقَد لُمتُهُ لَومًا سَيَبقى وَيَنصَعُ)
(خَليلَي كُدَيرٍ أَبلِغا إِن لَقيتُهُ ** طَبِعتُ وَأَنّى لَيسَ مِثلُكَ يَطبَعُ)
(أَفي مِئَةٍ أَقرَضتَها ذا قَرابَةٍ ** عَلى كُلِّ بابٍ ماءُ عَينَيكَ يَدمَعُ)
(تَسيلُ مَآقيكَ الصَديدَ تَلومُني ** وَأَنتَ اِمرُؤٌ قَحمُ العَذارَينِ أَصلَعُ)