ص [351]
(فَدونَكَها إِنّي إِخالُكَ لَم تَزَل ** لَدُن خَرَجَت مِن بابِ بَيتِكَ تَلمَعُ)
(تُنادي وَتَدعو اللَهَ فيها كَأَنَّما ** رُزِئتَ اِبنَ أُمٍّ لَم يَكُن يَتَضَعضَعُ)
(مَتى تَأتِهِ مِنّي النَذيرَةُ لا يَنَم ** وَلَكِن يَخافُ الطارِقاتُ وَيَفزَعُ)
(وَأَيُّ اِمرِئٍ بَعدَ النَذيرَةِ قَد رَأى ** طَلايِعَها مِنّي لَهُ العَينُ تَهجَعُ)
(مِنَ الناسِ إِلّا فاسِدَ العَقلِ شارَكَت ** بِهِ العَجزَ حَولًا أُمُّهُ وَهوَ مُرضَعُ)
(فَلا يَقذِفَنكَ الحينُ في نابِ حَيَّةٍ ** عَصا كُلَّ حَوّاءٍ بِهِ السُمُّ مُنقَعُ)
(يَفِرُّ رُقاةُ القَومِ لا يَقرَبونَهُ ** خَشاشُ حِبالٍ فاتِكُ اللَيلِ أَقرَعُ)
(مِنَ الصُمِّ إِن تَعلُكَّ مِنهُ شَكيمَةٌ ** تَمُت أَو تُفِق قَد ماتَ عَقلُكَ أَجمَعُ)
(تَرى جَسَدًا عَيناكَ تَنظُرُ ساكِنًا ** وَلَستَ وَلَو ناداكَ لُقمانُ تَسمَعُ)
(فَإِيّاكَ إِنّي قَلَّ ما أَزجُرُ اِمرِئً ** سِوى مَرَّةٍ إِنّي بِمَن حانَ مولَعُ)
(فَذَلِكَ تَقديمي إِلَيكَ فَإِن تَكُن ** شَقِيًّا تَرِد حَوضَ الَّذي كُنتَ أَمنَعُ)
(وَقَد شابَ صُدغاكَ اللَئيمانِ عاتِبًا ** عَلَينا وَفينا أُمُّكَ الغولُ تَمزَعُ)
(إِلى حُجُرِ الأَضيافِ كُلَّ عَشِيَّةٍ ** بِذي حَلَقٍ تَمشي بِهِ تَتَدَعدَعُ)
(فَما زِلتُ عَن سَعدٍ لَدُن أَن هَجَوتُها ** أَخُصُّ وَتاراتٍ أَعُمُّ فَأَجمَعُ)
(جُعِلتُ عَلى سَعدٍ عَذابًا فَأَصبَحَت ** تَلاعَنُ سَعدٌ في عَذابي وَتُقمَعُ)
(تَلاعُنَ أَهلِ النارِ إِذ يَركَبونَها ** وَإِذ هِيَ تَغشى المُجرِمينَ وَتَسفَعُ)
(أَلَم تَرَ سَعدًا أَودَحَت إِذ دَكَكتُها ** كَما دَكَّ آطامَ اليَمامَةِ تُبَّعُ)